الذكر بقولنا: (سبحان الله وبحمده عدد خلقة ... إلى آخره) غير محدد بوقت
[السُّؤَالُ]
ـ[عن جويرية رضى الله عنها: أن النبي ﷺ خرج من عندها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم. قال النبي ﷺ: لقد قلت بعدك أربع كلمات – ثلاث مرات – لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته. هل هذا الذكر محدد بوقت؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الحديث رواه مسلم (٢٧٢٧) وهو متضمن لذكر من الأذكار العظيمة التي علَّمها النبي ﷺ أمته، وأرشدها إليه، وذلك لِما اشتمل عليه من جوامع الكلم في الثناء البالغ على الله، وإحسان الشكر والاعتراف إليه.
والذي يبدو من سياق الحديث أن ذكر النبي ﷺ به كان بعد صلاة الصبح، ولذلك بوَّب عليه النووي بقوله:
" باب التسبيح أول النهار " انتهى.
كما يبدو أيضا أن النبي ﷺ أتى به عقب صلاة الصبح، ولذلك بوب عليه البيهقي ﵀ في " الدعوات الكبير " (١/٧٢) بقوله:
" باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة بعد السلام " انتهى.
وظاهر صنيع بعض العلماء أنهم يختارون أن هذا الذكر مطلق، يشرع للمسلم أن يقوله في أي وقت، ولا يقيد بأول النهار، ولعل السبب الحامل لهم على ذلك: أن النبي ﷺ لم يرد عنه ما يدل على تقييده بوقت معين، وكون الرسول ﷺ قاله في أول النهار، لا يعني أنه لا يقال إلا في هذا الوقت.
ولذلك بوب عليه ابن خزيمة ﵀ في " صحيحه " (١/٣٧٠) بقوله:
"باب فضل التحميد والتسبيح والتكبير بوصف بالعدد الكثير من خلق الله أو غير خلقه" انتهى.
وبوب عليه ابن حبان في صحيحه (٣/١١٤) بقوله:
"ذكر التسبيح الذي يعطي الله جل وعلا المرء به زنة السماوات ثوابا" انتهى.
وبوب عليه البيهقي في " شعب الإيمان " (٢/٥٠) بقوله:
"فصل في إدامة ذكر الله ﷿" انتهى.
وذكره الشيخ ابن باز ﵀ ضمن الأذكار التي يشرع للمسلم أن يقولها، ولم يقيده بوقت معين، فقال:
"وهكذا يستحب للمسلم أن يقول: سبحان الله العظيم وبحمده، عدد خلقه , سبحان الله رضى نفسه , سبحان الله زنة عرشه , سبحان الله مداد كلماته. ثلاث مرات. فلها شأن عظيم" انتهى.
"مجموع الفتاوى" (١١/٢١٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب