Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 158

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الرقائق ٧٠٠
  3. الأذكار الشرعية ١٠٥
  4. هل يجوز الاستغفار بصيغة أستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

هل يجوز الاستغفار بصيغة أستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

[السُّؤَالُ]

ـ[هل أستطيع أن أقول: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته. وبقية الأذكار بنفس الصيغة؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

يمكن تقسيم الذكر – بحسب موضعه – إلى نوعين:

١- أذكار مقيدة في زمان أو مكان أو حال معين، كالأذكار المشروعة أدبار الصلوات، وأذكار الصباح والمساء ونحوها.

٢- أذكار مطلقة غير متعلقة بظرف معين، كالاستغفار الذي يلهج به لسان المسلم في صباحه ومسائه، والتسبيح المطلق، ونحو ذلك.

فأما الأذكار المقيدة فلا يجوز الزيادة على ألفاظها الواردة في الكتاب والسنة، ولا النقصان منها.

وأما الأذكار المطلقة فلا بأس بالزيادة فيها أو النقصان منها، وإن كان الأولى الاقتصار على الوارد، ففيه كفاية ومزيد.

يقول الحافظ ابن حجر ﵀:

" ألفاظ الأذكار توقيفية، ولها خصائص وأسرار، لا يدخلها القياس، فتجب المحافظة على اللفظ الذي وردت به، وهذا اختيار المازري، قال: فيقتصر فيه على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف " انتهى.

" فتح الباري " (١١/١١٢) قال ذلك في شرح حديث فيه ذكر مقيد وليس ذكرا مطلقا، وهو الذكر عند النوم: (اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك ... )

وقد سبق تقرير ذلك في جواب رقم: (١٠٢٦٠٠) ، (١٠٠٨٥٩) .

ثانيا:

وردت هذه الصيغة في العد: عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته، مع التسبيح:

عَنْ جُوَيْرِيَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ.

وفي رواية:

عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ: مَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِه ِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ.

رواه مسلم (رقم/٢٧٢٦) ، وانظر شرح هذا الذكر في " المنار المنيف " لابن القيم (ص/٣٤) .

وقد وردت هذه الصيغة في التسبيح، أيضا، ومعها زيادة التحميد، والتكبير، والتهليل، والحوقلة:

عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَالَ: أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ.

رواه أبو داود (رقم/١٥٠٠) والترمذي (٣٥٦٨) وقال حسن غريب.

وقد بوب الإمام ابن خزيمة ﵀ في صحيحه عندما أخرج الحديث (١/٣٧٠) فقال: " باب فضل التحميد والتسبيح والتكبير بوصف بالعدد الكثير من خلق الله أو غير خلقه " انتهى.

ولذلك قال عطاء ﵀:

" أقول حين أقول آخر كل واحدة من التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل: لا حول ولا قوة إلا بالله، عدد خلقك، ورضى نفسك، وزنة عرشك، وأسأل حاجتي " انتهى.

" مصنف عبد الرزاق " (١/٨٢) .

ثالثا:

الاستغفار من الأذكار المطلقة، التي ينبغي على العبد أن يلازمها في كل حين، ولا بأس أن يختار العبد لنفسه ما يناسب مقام الاستغفار، وما يرجو به المغفرة من ربه، حتى ولو لم يكن واردا بخصوصه، ومن ذلك الصيغة التي هي محل السؤال.

ونحن إذا قلنا: إن ذلك لا بأس به؛ فإنما نعني: أن ذلك مباح، ليس حراما، ولا يظهر لنا فيه كراهة؛ وأما أن له فضلا خاصا، أو أن المستغفر بهذه الصيغة يحصل له من الأجر والفضل مثل ما ورد في حديث جويرية السابق ذكره: فهذا كله مما يحتاج إلى دليل خاص لهذه الفضيلة.

لكن الأولى بالسائل الكريم، والذي نختاره له: ألا يشغل نفسه بتحري مثل هذه الصيغة؛ فإن النبي ﷺ، وهو الذي شرع هذه الصيغة في موضعها الذي ذكرناه، لم يعلم أصحابه هذه الصيغة في الاستغفار، وإنما اختار لنفسه صيغة أخرى:

عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .

وفي رواية: (إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ) .

رواه أبو داود (١٥١٦) ، والترمذي (٣٤٣٤) وغيرهما، وصححه الألباني.

وقد اختار النبي ﷺ لنا التأسي به في ذلك:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ) . رواه مسلم (٢٧٠٢) .

وفي رواية لأحمد (١٧٨٢٩) : (َ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ) .

وعلمنا أفضل صيغ الاستغفار على الإطلاق:

عن شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ:

(سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ ُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) . رواه البخاري (٦٣٠٦) .

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 158 (SanadKitab #26332, hlm. urut 12615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.