تحديد الاستغفار بعدد معين
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الاستغفار بالعدد، مثلا اليوم أستغفر مائة وغدا مائتين؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يستحب للمسلم الإكثار من الاستغفار فقد كان النبي ﷺ يستغفر في اليوم والليلة مائة مرة.
فعَنْ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ) رواه مسلم (٢٧٠٢) .
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ﷿ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٦/١١٤) وأحمد في "المسند" (٢/٤٥٠) وحسنه محققو المسند.
وقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (وَاللَّهِ إِنِّي لَاسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً) رواه البخاري (٦٣٠٧) .
وعن ابن عمر ﵄ قال: (إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) رواه أبو داود (١٥١٦) ، والترمذي (٣٤٣٠) . وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود.
وقال أبو هريرة ﵁: (ما رأيتُ أحداً أكثر من أن يقول: (أستغفر الله وأتوب إليه) مِن رسول الله ﷺ رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٦/١١٨) .
فإذا أردت أن تلتزم هذا العدد (مائة) اقتداء به ﷺ فلك الأجر، وإذا أردت الزيادة على ذلك فلا حرج ما لم تتخذ عددا معينا أو طريقة معينة، بل ينبغي أن تجعل تلك الزيادة بحسب ما يتيسر، لأنه لا يشرع تحديد عبادة بعدد معين لم يرد به الشرع.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب