Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 217

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الرقائق ٧٠٠
  3. الأذكار الشرعية ١٠٥
  4. معنى الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.

معنى الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

[السُّؤَالُ]

ـ[ما معنى الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

أما " الصلاة على النبي ﷺ " فمعناها - عند جمهور العلماء -: من الله تعالى: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدميين: الدعاء، وذهب آخرون – ومنهم أبو العالية من المتقدمين، وابن القيم من المتأخرين، وابن عثيمين من المعاصرين – إلى أن معنى " الصلاة على النبي ﷺ " هو الثناء عليه في الملأ الأعلى، ويكون دعاء الملائكة ودعاء المسلمين بالصلاة عليه ﷺ بأن يثني الله تعالى عليه في الملأ الأعلى، وقد ألَّف ابن القيم – ﵀ – كتاباً في هذه المسألة، سمّاه " جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام " وقد توسع في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ، وأحكامها، وفوائدها، فلينظره من أراد التوسع.

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:

" قوله: " صلِّ على محمد " قيل: إنَّ الصَّلاةَ مِن الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدميين: الدُّعاء.

فإذا قيل: صَلَّتْ عليه الملائكة، يعني: استغفرت له.

وإذا قيل: صَلَّى عليه الخطيبُ، يعني: دعا له بالصلاة.

وإذا قيل: صَلَّى عليه الله، يعني: رحمه.

وهذا مشهورٌ بين أهل العلم، لكن الصحيح خِلاف ذلك، أن الصَّلاةَ أخصُّ من الرحمة، ولذا أجمع المسلمون على جواز الدُّعاء بالرحمة لكلِّ مؤمن، واختلفوا: هل يُصلَّى على غير الأنبياء؟ ولو كانت الصَّلاةُ بمعنى الرحمة لم يكن بينهما فَرْقٌ، فكما ندعو لفلان بالرحمة نُصلِّي عليه.

وأيضاً: فقد قال الله تعالى: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة١٥٧، فعطف " الرحمة " على " الصلوات " والعطفُ يقتضي المغايرة فتبيَّن بدلالة الآية الكريمة، واستعمال العلماء ﵏ للصلاة في موضع والرحمة في موضع: أن الصَّلاة ليست هي الرحمة.

وأحسن ما قيل فيها: ما ذكره أبو العالية ﵀ أنَّ صلاةَ الله على نبيِّه: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.

فمعنى " اللَّهمَّ صَلِّ عليه " أي: أثنِ عليه في الملأ الأعلى، أي: عند الملائكة المقرَّبين.

فإذا قال قائل: هذا بعيد مِن اشتقاق اللفظ؛ لأن الصَّلاة في اللُّغة الدُّعاء وليست الثناء: فالجواب على هذا: أن الصلاة أيضاً من الصِّلَة، ولا شَكَّ أن الثناء على رسول الله ﷺ في الملأ الأعلى من أعظم الصِّلات؛ لأن الثناء قد يكون أحياناً عند الإنسان أهمُّ من كُلِّ حال، فالذِّكرى الحسنة صِلَة عظيمة.

وعلى هذا فالقول الرَّاجح: أنَّ الصَّلاةَ عليه تعني: الثناء عليه في الملأ الأعلى " انتهى.

" الشرح الممتع " (٣ / ١٦٣، ١٦٤) .

ثانياً:

وأما معنى " السلام عليه ﷺ ": فهو الدعاء بسلامة بدنه – في حال حياته -، وسلامة دينه ﷺ، وسلامة بدنه في قبره، وسلامته يوم القيامة.

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:

قوله: " السلام عليك ": " السَّلام " قيل: إنَّ المراد بالسَّلامِ: اسمُ الله؛ لأن النبي ﷺ قال: " إنَّ اللَّهَ هو السَّلامُ " كما قال الله تعالى في كتابه: (الملك القدوس السلام) الحشر/٢٣، وبناءً على هذا القول يكون المعنى: أنَّ الله على الرسول ﷺ بالحِفظ والكَلاءة والعناية وغير ذلك، فكأننا نقول: اللَّهُ عليك، أي: رقيب حافظ مُعْتَنٍ بك، وما أشبه ذلك.

وقيل: السلام: اسم مصدر سَلَّمَ بمعنى التَّسليم، كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) الأحزاب/٥٦ فمعنى التسليم على الرسول ﷺ: أننا ندعو له بالسَّلامة مِن كُلِّ آفة.

إذا قال قائل: قد يكون هذا الدُّعاء في حياته ﵊ واضحاً، لكن بعد مماته كيف ندعو له بالسَّلامةِ وقد مات ﷺ؟

فالجواب: ليس الدُّعاءُ بالسَّلامة مقصوراً في حال الحياة، فهناك أهوال يوم القيامة، ولهذا كان دعاء الرُّسل إذا عَبَرَ النَّاسُ على الصِّراط: " اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ "، فلا ينتهي المرءُ مِن المخاوف والآفات بمجرد موته.

إذاً؛ ندعو للرَّسول ﷺ بالسَّلامةِ من هول الموقف.

ونقول - أيضاً -: قد يكون بمعنى أعم، أي: أنَّ السَّلامَ عليه يشمَلُ السَّلامَ على شرعِه وسُنَّتِه ِ، وسلامتها من أن تنالها أيدي العابثين؛ كما قال العلماءُ في قوله تعالى: (فردوه إلى الله والرسول) النساء/٥٩، قالوا: إليه في حياته، وإلى سُنَّتِهِ بعد وفاته.

وقوله: " السلام عليك " هل هو خَبَرٌ أو دعاءٌ؟ يعني: هل أنت تخبر بأن الرسولَ مُسَلَّمٌ، أو تدعو بأن الله يُسلِّمُه؟

الجواب: هو دُعاءٌ تدعو بأنَّ الله يُسلِّمُه، فهو خَبَرٌ بمعنى الدُّعاء.

ثم هل هذا خطاب للرَّسول ﵊ كخطابِ النَّاسِ بعضهم بعضاً؟ .

الجواب: لا، لو كان كذلك لبطلت الصَّلاة به؛ لأن هذه الصلاة لا يصحُّ فيها شيء من كلام الآدميين؛ ولأنَّه لو كان كذلك لجَهَرَ به الصَّحابةُ حتى يَسمعَ النبي ﷺ، ولردَّ ﵈ كما كان كذلك عند ملاقاتِهم إيَّاه، ولكن كما قال شيخ الإسلام في كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم ": لقوَّة استحضارك للرسول ﵊ حين السَّلامِ عليه، كأنه أمامك تخاطبه.

ولهذا كان الصَّحابةُ يقولون: السلام عليك، وهو لا يسمعهم، ويقولون: السلام عليك، وهم في بلد وهو في بلد آخر، ونحن نقول: السلام عليك، ونحن في بلد غير بلده، وفي عصر غير عصره " انتهى.

" الشرح الممتع " (٣ / ١٤٩، ١٥٠) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 217 (SanadKitab #26332, hlm. urut 12674)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.