Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 290

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الرقائق ٧٠٠
  3. التوبة ١٥٢
  4. من كان بينه وبين أخيه شحناء هل تقبل توبته.

من كان بينه وبين أخيه شحناء هل تقبل توبته

[السُّؤَالُ]

ـ[إذا كان الشخص متشاحنا مع أحد لا يكلمه هل تقبل توبته إذا تاب من أي ذنب وهل إذا قال لهم السلام عليكم يكون قد تصالح معهم.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

هجر المسلم لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ قال: (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) رواه البخاري (٥٧٢٧) ومسلم (٢٥٦٠) .

ويستثنى من جواز الهجر كما ذكر أهل العلم من كان في هجره مصلحة كصاحب المعصية إذا عُلم أن هجره فيه مصلحة له أو لغيره، كأن يترك المعصية، ولا يغتر به غيره.

والهجر يرتفع حكمه بالسلام، فإذا سلم شخص على شخصٍ، فقد زال الهجر؛ للحديث السابق " وخيرهما الذي يبدأ بالسلام "، وانظر السؤال رقم (٩٣٨٨٨) .

ثانياً:

من تاب من ذنبه تاب الله عليه؛ كما قال سبحانه: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) الشورى/٢٥، وقال تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) التوبة/١٠٤.

والتوبة صالحة في كل وقت إلا عند الغرغرة، وعند طلوع الشمس من مغربها؛ لما روى الترمذي (٣٥٣٧) وابن ماجه (٤٢٥٣) عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ.

قال النووي ﵀ في "شرح مسلم": " وَقَدْ أَجْمَع الْعُلَمَاء ﵃ عَلَى قَبُول التَّوْبَة مَا لَمْ يُغَرْغِر , كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث. وَلِلتَّوْبَةِ ثَلَاثَة أَرْكَان: أَنْ يُقْلِع عَنْ الْمَعْصِيَة وَيَنْدَم عَلَى فِعْلهَا وَيَعْزِم أَنْ لَا يَعُود إِلَيْهَا فَإِنْ تَابَ مِنْ ذَنْب ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ لَمْ تَبْطُل تَوْبَته وَإِنْ تَابَ مِنْ ذَنْب وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِآخَر صَحَّتْ تَوْبَته، هَذَا مَذْهَب أَهْل الْحَقّ. وَخَالَفَتْ الْمُعْتَزِلَة فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ " انتهى.

وروى مسلم (٢٧٠٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) .

وأما ما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) ، فالذي يظهر أن هذا في بيان مغفرة الله لعباده تفضلا منه، من غير توبة منهم.

ولا يعني عدم قبول توبة المشاحن من ذنوبه الأخرى، فمن كان بينه وبين أخيه شحناء، وتاب إلى الله تعالى من ذنب آخر كالكذب مثلا، فإن الله تعالى يتوب عليه، كما دلت النصوص.

وسبق في كلام النووي ﵀ أن من تاب من ذنب وهو متلبس بآخر صحت توبته عند أهل السنة.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 290 (SanadKitab #26332, hlm. urut 12747)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.