Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 375

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الرقائق ٧٠٠
  3. التوبة ١٥٢
  4. يتوب ثم يعود للذنب.

يتوب ثم يعود للذنب

[السُّؤَالُ]

ـ[إن مشكلتي النظر إلى المحرمات وأتوب ثم أرجع وعلى هذه الحال ولا أدري ما الذي يجبرني على هذا العمل؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أيها المسلم.. لقد خلقنا الله لأمر عظيم ألا وهو عبادته وحده لا شريك له، فقال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ فواجب على كل مسلم أن يجتهد في عبادة ربه ومولاه بقدر استطاعته ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ .

ولكن لما كان الإنسان ضعيفاً، محاطاً بالأعداء من كل جانب.. فبين جنبيه نفسٌ أمارة بالسوء.. والشيطان يجري منه مجرى الدم.. ويعيش في دنياً تتزين له، فكيف يسلم من هؤلاء الأعداء إن لم يرحمه الله.

ومع هذا وذاك فقد حُفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره، فوجب على الإنسان أن يلجأ إلى الله ليعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته، فهذا أبو بكر جاء إلى النبي ﷺ فقال لرسول الله ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي، قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " رواه البخاري (٨٣٤) ومسلم (٢٧٠٥) .

فتأمل هذا الحديث كيف أن النبي ﷺ أرشد أبا بكر الصديق الذي هو خير الأمة بعد النبي ﷺ إلى أن يقول: " اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيرا " فإذا كان أبو بكر يقول هذا القول – وهو خير الناس – فماذا نقول نحن؟!! اللهم ارحمنا برحمتك.

وهذا صحابي آخر من فقهاء الصحابة وخيارهم – وهو معاذ بن جبل – ﵁ يقول له النبي ﷺ: " إِنِّي لأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ (فقال معاذ) وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلاةٍ رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " رواه النسائي (١٣٠٣) وصححه الألباني في صحيح النسائي (١٢٣٦) .

فتأمل هذه الوصية من النبي ﷺ لحبيبٍ من أحبابه ﵁ كيف أرشده إلى طلب المعونة من الله في أداء العبادة؛ لأن الإنسان إن حرم العون من الله فإنه محروم:

((إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده))

فعلينا أن نلتجئ إلى الله، وأن نطلب منه العون على ما أمرنا به.

ثم إنه لما كان النقص مستولياً على جملة البشر شرع الله لنا التوبة من جميع الذنوب والخطايا فقال تعالى:

﴿وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ النور / ٣١.

وقال سبحانه – على لسان نبي من أنبياءه -: ﴿استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ هود / ٣.

وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار) التحريم / ٨.

" فعلق سبحانه تكفير السيئات ودخول الجنات في هذه الآية بالتوبة النصوح، وهي التي اشتملت على ترك الذنوب والحذر منها، والندم على ما سلف منها، والعزم الصادق على أن لا يعود فيها تعظيما لله سبحانه ورغبة في ثوابه وحذرا من عقابه " انتهى من كلام الشيخ عبد العزيز ابن باز من مجموع الفتاوى (العقيدة - القسم الثاني ص٦٤٠)

وعن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً " رواه البخاري (٦٣٠٧) .

وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ الأَغَرَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ " رواه مسلم (٢٧٠٢) .

فهذه الأدلة قد تضمنت الحث على التوبة إلى الله تعالى، وهذا إمام التائبين- رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يتوب إلى الله في اليوم مائة مرة، فنحن أولى بالإكثار من التوبة لكثرة الذنوب ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأما قولك أيها المسلم.. بأنك تتوب ثم تعود ثم تتوب ثم تعود.. فنقول لك ولو عدت إلى الذنب مراتٍ ومرات فأكثر من التوبة وأرغم شيطانك الذي يتربص بك الدوائر واعلم بأن الله " يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها " رواه مسلم (٢٧٥٩) .

وباب التوبة مفتوح فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " رواه مسلم (٢٧٠٣) .

وقال النبي ﷺ: " إن الله ﷿ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (٢٨٠٢)

ولكن اعلم أيها المسلم بأن للتوبة شروطاً لا بد من توافرها في التوبة حتى تكون توبةً شرعية وهذه الشروط تجدها مبسوطة في السؤال رقم (١٣٩٩٠) وللأهمية راجع السؤال (٥٠٩٢) .

وختاماً نوصيك بمجاهدة نفسك الأمارة بالسوء والاستعاذة بالله من شرها وشر الشيطان الرجيم فقد كان النبي ﷺ يستعيذ من شر نفسه وشر الشيطان وشركه كما في الحديث: (أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه) (صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم ٢٧٥٣) .

ثم عليك بالابتعاد عن أسباب المعصية فقد حذر الله من الاقتراب من الزنا كما في قوله: (ولا تقربوا الزنا) ويكون ذلك بالبعد عن الأسباب الموصلة إلى الزنا.

والزم التضرع إلى الله والإلحاح عليه بالدعاء أن يوفقك ويكفر ذنبك ويرزقك التقوى.

نسأل الله أن يمن علينا جميعاً بالتوبة النصوح والحمد لله رب العالمين.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 375 (SanadKitab #26332, hlm. urut 12832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.