حكم الدعاء بقولنا: (عاجلا غير آجل)
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدعاء وقول كلمة: (عاجلا غير آجل) أو قول: (يا رب الآن) أليس هذا من قلة الأدب مع الله؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
جاءت السنة النبوية بالدعاء بقولنا: (عاجلا غير آجل) ، وذلك في حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قال: أن النَّبِيَّ ﷺ دعا في الاستسقاء، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا، مَرِيعًا، نَافِعًا، غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا، غَيْرَ آجِلٍ. قَالَ: فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ) رواه أبو داود (١١٦٩) قال النووي: "إسناده صحيح على شرط مسلم" انتهى. "الأذكار" (ص/٢٣٠) ، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
الغيث: المطر. المغيث: المنقذ من الشدة. المريء: المحمود العاقبة. المريع: الذي يأتي بالريع وهو الزيادة.
ففي قوله ﷺ: (عاجلا غير آجل) دليل على جواز سؤال الله ﷿ بهذه الصيغة.
وبناء عليه يمكننا تقسيم الاستعجال في الدعاء إلى نوعين:
١- استعجال بمعنى طلب تعجيل المطلوب، وسؤال قرب وقوعه على أكمل وجه: فهذا استعجال جائز بل محمود، لأنه من باب الطمع في كرم الله ﷿ وجوده وإحسانه، وهو سبحانه يرضى من عباده أن يقدروه حق قدره.
٢- أما الاستعجال المذموم فهو استبطاء الإجابة، والتسخط على الله ﷿، والتشكك في جوده وكرمه، والتذمر من عدم تحقق المراد، والله ﷿ لا يرضى أن يضيق قلب عبده المؤمن به. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) رواه البخاري (٦٣٤٠) ومسلم (٢٧٣٥) .
وانظر جواب السؤال رقم: (٤١٠١٧) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب