لا يجوز للإنسان أن يدعو على نفسه
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا فتاة ولدت بعيب خلقي وهو عدم وجود الرحم وأختي الصغرى قد تأخرت عنها الدورة الشهرية فخفت أن تكون مثلي فطلبت من الله أن يصرف عني الزواج ويرزق أختي الدورة حتى لا تكون مختلفة عن صديقاتها ولا تمر بما مررت به. فهل يجوز الآن وبعد أن بَلغَتْ والحمد لله أن أدعو الله بالزوج الصالح أم آثم إذا دعوته؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز لك أن تدعي الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح، ولا إثم عليك في ذلك، وقد أخطأت في دعائك الأول، فقد نهى النبي ﷺ عن دعاء الإنسان على نفسه.
روى مسلم (٣٠١٤) أن النبي ﷺ قال: (لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ) .
وروى مسلم (٩٢٠) أن النبي ﷺ قال: (لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ) .
وروى مسلم (٦٢٨٨) عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ رَجُلا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ، فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ، فَشَفَاهُ.
ونسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب