افتتاح الدعاء وختمه بالصلاة على النبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[قبل الدعاء، أقوم بالثناء على الله وأسأله المغفرة ثم أسلم على النبي ﷺ. وبعد الانتهاء من الدعاء، فأنا أعود وأسلم على النبي ﷺ ثم أثني على الله. فهل عملي صحيح، أم أن فيه شيئاً من البدعة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أما بعد: فيستحب للداعي أن يبدأ دعاءه بالثناء على الله تعالى وحمده، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بما شاء، لما روى أبو داود (١٤٨١) والترمذي (٣٤٧٧) عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: سمع رسول الله ﷺ رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: " عجل هذا "ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بعد بما شاء ". والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود (١٣١٤) .
وروى البيهقي في شعب الإيمان عن علي ﵁ قال " كل دعاء محجوب حتى يصلَّى على النبي ﷺ " ورواه بقي بن مخلد عن علي مرفوعا إلى النبي ﷺ. والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٤٥٢٣
وقال عمر ﵁: "إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ " رواه الترمذي (٤٨٦) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (٤٠٣) .
قال الإمام النووي ﵀ في الأذكار ص ١٧٦: (أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله ﷺ، وكذلك تختم الدعاء بهما، والآثار في هذا الباب كثيرة مرفوعة) .
واعلم بأن الصلاة على النبي ﷺ لها ثلاث مراتب:
" إحداها: أن يُصلى عليه قبل الدعاء، وبعد حمد الله تعالى لقول النبي ﷺ: " إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليُصلِّ على النبي ﷺ ثم ليدع بعد بما شاء " رواه الترمذي ٣٤٧٧ وصححه الألباني في صحيح أبي داوود ١٣١٤.
والمرتبة الثانية: أن يُصلى عليه في أول الدعاء وأوسطه وآخره.
والمرتبة الثالثة: أن يصلى عليه في أوله وآخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما "انتهى كلام ابن القيم بتصرف من كتاب جلاء الأفهام ص ٥٣١
وعلى هذا فعملك صحيح موافق للسنة.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد