حكم تربية الفئران في البيت
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي فأران أبيضان في البيت (أهداهما لي صديق) . هل يجيز الإسلام الإبقاء على الفئران في البيت؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
جاءت الشريعة المطهرة بالأمر بقتل الفأرة حيثما وجدت؛ لما يترتب على وجودها من فساد.
فعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الحل والْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ) رواه البخاري (٣٣١٤) ومسلم (١١٩٨) .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بن القصار: " إنَّمَا سَمَّاهَا فَوَاسِقَ لِخُرُوجِهَا عَمَّا عَلَيْهِ سَائِرُ الْحَيَوَانِ بِمَا فِيهَا مِنْ الضَّرَاوَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا" انتهى.
"المنتقى – شرح الموطأ" (٢/٣٣٣) .
وعلى ما تقدم: فالإبقاء على الفأرة – سواء في ذلك الذكر والأنثى – خلاف ما أمر به الرسول ﷺ من قتلها، وخلاف مقصوده من تنزيه البيوت من تلك المخلوقات الضارة، وهذه الكائنات المؤذية، ويقبح أن يأمر النبي ﷺ بقتل الفئران، ثم نربيها في بيوتنا، ونطعمها ونحافظ عليها، ويهادي بها بعضنا بعضا.
فالخير كل الخير في طاعته ﷺ، والشر كل الشر في معصيته، وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي) رواه أحمد (٥٠٩٣) وصححه الألباني في "صحيح الجامع".
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب