حكم قول: جزاك الله ألف خير
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم قول: جزاك الله ألف خير؟ هل هو من المناهي اللفظية؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أرشدنا النبي ﷺ إلى مكافأة من أحسن إلينا، فإن لم نجد فإننا ندعو الله له: جزاك الله خيرا.
روى أبو داود (١٦٧٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ) صححه الألباني في "إرواء الغليل" (١٦١٧) .
وروى الترمذي (٢٠٣٥) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) صححه الألباني في صحيح الترمذي.
(فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) أَيْ: بَالَغَ فِي أَدَاءِ شُكْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ اِعْتَرَفَ بِالتَّقْصِيرِ، وعجزه عَنْ جَزَائِهِ، فَفَوَّضَ جَزَاءَهُ إِلَى اللَّهِ، لِيَجْزِيَهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى.
فهذا هو اللفظ الوارد عن النبي ﷺ: (جزاك الله خيرا) ، وهو أكمل من غيره بلا شك، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، فلا ينبغي العدول عن هذا اللفظ إلى غيره.
وإن كان المسلم إذا قال: جزاك الله ألف خير، أحياناً، لا حرج فيه، مع التسليم بأن اللفظ النبوي أكمل وأفضل.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب