Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 854

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الآداب ٨٥٤
  3. آداب السلام ٥٢
  4. حكم زيادة الصلاة على النبي ﷺ عند إلقاء السلام.

حكم زيادة الصلاة على النبي ﷺ عند إلقاء السلام

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد سمعت من يقولون السلام: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) بصيغة جديدة تحتوي الصلاة علي النبي ﷺ، فهل هذا جائز؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

مبنى العبادات على التوقيف أي: أننا نقف على وردت به النصوص، ولا نزيد على ما ورد به الشرع، ولا نغيره، وقد علَّم الرسول ﷺ البراء بن عازب دعاء يقوله عند النوم، فقال له: (إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ)

قَالَ البراء: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ قُلْتُ: (وَرَسُولِكَ) قَالَ: (لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) البخاري (٢٤٧) ومسلم (٢٧١٠) .

فأنكر عليه الرسول ﷺ تغيير لفظ (نبيك) بلفظ (رسولك) .

قال النووي ﵀:

"وَاخْتَارَ الْمَازِرِيُّ وَغَيْره أَنَّ سَبَب الْإِنْكَار: أَنَّ هَذَا ذِكْر وَدُعَاء , فَيَنْبَغِي فِيهِ الِاقْتِصَار عَلَى اللَّفْظ الْوَارِد بِحُرُوفِهِ , وَقَدْ يَتَعَلَّق الْجَزَاء بِتِلْكَ الْحُرُوف , وَلَعَلَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ ﷺ بِهَذِهِ الْكَلِمَات , فَيَتَعَيَّن أَدَاؤُهَا بِحُرُوفِهَا , وَهَذَا الْقَوْل حَسَن" انتهى.

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:

" الأصل في الأذكار وسائر العبادات الوقوف عند ما ورد من عباراتها وكيفياتها في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ " انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (٦ / ٨٧) .

فالذي ينبغي هو التقيد بألفاظ السلام الواردة عن النبي ﷺ وعدم الزيادة عليها، حتى لا يقع المسلم في الابتداع في الدين.

وزيادة الصلاة على الرسول ﷺ عند السلام تشبه زيادتها بعد العطس وحمد الله، وقد أنكرها ابن عمر ﵄.

روى الترمذي (٢٧٣٨) عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: (وَأَنَا أَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَنَا أَنْ نَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ) حسنه الألباني في صحيح الترمذي.

ولا زال المسلمون في كل عصر يسلم بعضهم على بعض السلام المعهود المعروف، من لدن آدم ﵇ إلى يومنا هذا.

فروى البخاري (٣٣٢٦) ومسلم (٢٨٤١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (خَلَقَ اللَّهُ ﷿ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ: فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.

وقد ذكر العلماء ﵏ ألفاظ السلام، ولم يذكروا معها الصلاة على الرسول ﷺ، لعلمهم أن ذلك زيادة على ما شرعه الرسول ﷺ فيكون بدعة مذمومة.

وانظر كتاب "الأذكار" للنووي ﵀ ص ٢١٦ – ٢٣١.

وقد كان النبي ﷺ يعلن كل جمعة وهو على المنبر أن (خَيُْ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ﷺ رواه مسلم (٨٦٧) .

فليس هناك أفضل مما شرعه لنا رسول الله ﷺ.

فالذي ينبغي هو تعليم هؤلاء السنة وحثهم على التمسك بها وعدم الزيادة عليها.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 854 (SanadKitab #26332, hlm. urut 13311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.