Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 886

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الآداب ٨٥٤
  3. آداب السلام ٥٢
  4. الفرق بين السلام على النبي ﷺ والمباركة عليه.

الفرق بين السلام على النبي ﷺ والمباركة عليه

[السُّؤَالُ]

ـ[هل هناك فرق بين السلام على النبي وأن نبارك عليه؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

يشرع للمسلم أن يدعو للنبي ﷺ بالسلامة وأن يسلم عليه كما يشرع له أن يدعو له بالبركة فمن الأدلة على مشروعية السلام على النبي ﷺ قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) الأحزاب / ٥٦، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلامَ) صحيح سنن النسائي ١٢١٥ السلسلة الصحيحة ٢٨٥٣.

وعَنْ عَبْدِاللَّهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (لا تَقُولُوا السَّلامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو) رواه البخاري ٨٣٥.

وعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَقُولُ: (بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ) وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: (بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ) صحيح سنن ابن ماجه ٦٢٥.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇ صحيح سنن أبي داود ١٧٩٥.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبِشْرُ يُرَى فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: (إِنَّهُ جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: أَمَا يُرْضِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنْ لا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا وَلا يُسَلِّمَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا) صحيح سنن النسائي ١٢٢٨.

فالسلام على النبي ﷺ من حقوقه ﷺ على أمته والمسلم مأمور بها إما مطلقا أو على وجه التقييد بما ورد كالسلام عليه في التشهد وعند الدخول إلى المسجد والخروج منه، والأمر بالسلام عليه ﷺ مع غيابه من خصائصه التي اختصه الله بها فلا يشاركه فيها أحد فليس من المشروع السلام على معين مع غيابه إلا هو ﷺ فمن خصائصه أنه يُبلّغ سلام الأمة عليه فيتحصل الإنسان على فضل السلام وبلوغه النبي ﷺ ولو لم يقطع مسافة للقائه في حياته ولو لم يأت لقبره بعد وفاته.

أما الدعاء للنبي ﷺ أن يبارك عليه فمشروع ومن أدلة مشروعيته ما صح عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ) رواه مسلم ٤٠٥.

والسلام على النبي ﷺ قد يكون من العبد كأن يقول مثلا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وقد يكون دعاء له ﷺ أن يسلمه الله كقولك صلى الله عليه –أي النبي- وسلم فسلام العبد على النبي يكون بذكر اسم الرب السلام على جهة التبرك وذكر الاسم المناسب لمقام الدعاء له بالسلامة فكأن العبد يقول اللهم يا من اسمه السلام سلم نبيك ﷺ ولذا فإن السلام يَرِدُ مُعرفاً بالألف واللام إشارة إلى اسمه تعالى السلام بخلاف سلام الرب سبحانه على عباده فإنه يأتي منكرا (لأن سلاما منه سبحانه كاف من كل سلام ومغن عن كل تحية ومقرب من كل أمنية فأدنى سلام منه ولا أدنى هناك يستغرق الوصف ويُتم النعمة ويدفع البؤس ويُطيِّبُ الحياة ويقطع مواد العطب والهلاك فلم يكن لذكر الألف واللام هناك معنى) انظر بدائع الفوائد ٢/١٤٣، ومعنى السلام البراءة والخلاص والنجاة من الشر والعيوب فالمسلم على النبي داع له ﷺ بهذه المعاني سائل للنبي صلى الله عليه والسلام السلامة من الشرور والعيوب والنقائص أما البركة فحقيقتها الثبوت واللزوم والاستقرار، والبركة النماء والزيادة والتبريك الدعاء بذلك فيقال: باركه الله وبارك فيه وبارك عليه وبارك له.

ومعنى الدعاء للنبي ﷺ بالبركة والمباركة عليه سؤال الله له الخير وإدامته وثبوته له ومضاعفته له وزيادته وتنميته.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 886 (SanadKitab #26332, hlm. urut 13343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.