بماذا نردّ إذا سلم علينا أهل الكتاب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي الطريقة الصحيحة لتحية غير المسلمين عندما يحيونك بتحية السلام الصحيحة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
١. إذا تحقق لدى المسلم أن الكافر قال له " السام عليكم " - أي: الموت - فإن يرد عليه بمثل قوله فيقول: وعليكم.
٢. أما إذا تحقق لديه أنه ألقى عليه تحية الإسلام من غير لبس، فقد قال ابن القيم ﵀:
فلو تحقق السامع أن الذمي قال له سلام عليكم لا شك فيه، فهل له أن يقول: وعليك السلام، أو يقتصر على قوله " وعليك "؟
فالذي تقتضيه الأدلة الشرعية وقواعد الشريعة: أن يقال له وعليك السلام؛ فإن هذا من باب العدل والله يأمر بالعدل والإحسان. " أحكام أهل الذمة " (١ / ٤٢٥، ٤٢٦) .
٣. قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين حفظه الله:
إن هؤلاء الذين يأتوننا من الشرق ومن الغرب ممن ليسوا مسلمين؛ لا يحل لنا أن نبدأهم بالسلام؛ لأن النبي ﷺ قال " لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام " رواه مسلم في صحيحه.
وإذا سلموا علينا فإننا نرد عليهم بمثل ما سلموا علينا به، لقوله تعالى ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [النساء / ٨٦] .
وسلامهم علينا بالتحية الإسلامية " السلام عليكم " لا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يفصحوا بـ " اللام " فيقولوا " السلام عليكم "، فلنا أن نقول: " عليكم السلام " أو " وعليكم ".
الحال الثانية: إذا لم يفصحوا بـ " اللام " مثل أن يقولوا " السام عليكم ": فإننا نقول: " وعليكم " فقط؛ وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله ﷺ فيسلمون عليه بقولهم " السام عليكم " غير مفصحين بـ " اللام "، والسام هو: الموت، يريدون الدعاء على النبي ﷺ بالموت، فأمر النبي ﷺ أن نقول لهم " وعليكم ".
فإذا كانوا قالوا " السام عليكم " فإننا نقول: " وعليكم "، يعني: أنتم أيضاً عليكم السام.
هذا ما دلت عليه السنة.
وأما أن نبدأهم نحن بالسلام فإن هذا قد نهانا عنه نبينا ﷺ.
" مجموع فتاوى ابن عثيمين " (٢ / ٩٧، ٩٨) .
والله أعلم
وللمزيد يراجع السؤال رقم ٦٥٨٣.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد