Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 974

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الآداب ٨٥٤
  3. آداب النكاح ٢٩
  4. هدي النبي ﷺ في الزواج.

هدي النبي ﷺ في الزواج

[السُّؤَالُ]

ـ[ماذا كان هديه ﷺ في الزواج (المهر، حفل العرس، الوليمة ... الخ) أرجو التفصيل؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

كان هديه ﷺ في النكاح الحض على تيسيره، والقيام على إعلانه وإظهاره، وإظهار الفرح والبشر به، وعمل الوليمة والدعوة إليها، وأمر المدعوين بالحضور، ولو كان أحدهم صائما فليحضر وليدْعُ لصاحب الوليمة، ولا عليه أن لا يطعم.

ثم المعاشرة بالمعروف، والأخذ بأسبابها.

هذا الإجمال، وإليك البيان والتفصيل:

أولاً: يسر الصداق.

روى البيهقي (١٤٧٢١) أَنَّ النَّبِيَ ﷺ قَالَ: (خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرَهُ) . وهو عند أبي داود (٢١١٧) بلفظ: (خير النكاح أيسره) . وصححه الألباني.

قال في عون المعبود:

"أَيْ: أَسْهَله عَلَى الرَّجُل بِتَخْفِيفِ الْمَهْر وَغَيْره. وَقَالَ الْعَلَّامَة الشَّيْخ الْعَزِيزِيّ: أَيْ: أَقَلّه مَهْرًا، أَوْ أَسْهَله إِجَابَة لِلْخِطْبَةِ" اِنْتَهَى.

وروى أحمد (٢٣٩٥٧) وابن حبان (٤٠٩٥) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ: تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا) حسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٢٢٣٥) .

وروى الترمذي (١١١٤) عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قال: (أَلَا لَا تُغَالُوا صَدُقَةَ النِّسَاءِ , فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ , مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً) صححه الألباني في "صحيح الترمذي".

والأوقية: أربعون درهماً، ووزن الدرهم بالجرامات: ٢.٩٧٥ جراماً.

ثانيا: إعلان النكاح

روى الترمذي (١٠٨٩) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ) وحسنه الألباني في "الإرواء" (٧/٥٠) .

وروى النسائي (٣٣٦٩) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ: الدُّفُّ، وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ) وحسنه الألباني.

والضرب بالدف في النكاح مخصوص بالنساء.

قال الحافظ في الفتح: " وَالْأَحَادِيث الْقَوِيَّة فِيهَا الْإِذْن فِي ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَلَا يَلْتَحِق بِهِنَّ الرِّجَال لِعُمُومِ النَّهْي عَنْ التَّشَبُّه بِهِنَّ " انتهى.

ثالثاً: الوليمة

وهي سنة مؤكدة في العرس، وهي من إعلان النكاح، ومن إظهار البشر والسرور به.

فعَنْ أَنَسٍ ﵁ أن النبي ﷺ قال لعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ لما تزوج:

(أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) متفق عليه.

وقال بعض العلماء بوجوبها؛ لما رواه أحمد (٢٢٥٢٦) عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ) قال الألباني في آداب الزفاف (٧٢) : "وإسناده - كما قال الحافظ في الفتح - لا بأس به" انتهى.

ويجب الحضور للوليمة إذا دعي إليها، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا) متفق عليه.

وقال ابن عثيمين ﵀:

"يقول العلماء ﵏: إنه تجب إجابة دعوة العرس في أول مرة، أي أول وليمة إذا عيَّنه سواء بنفسه، أو بوكيله، أو ببطاقة يرسلها إليه، بشرط ألا يكون في الوليمة منكر، فإن كان فيها منكر ففيه تفصيل: إن كان إذا حضر أمكنه منع المنكر وجب عليه الحضور، وإن كان لا يستطيع فإنه لا يجوز له أن يحضر" انتهى.

"لقاء الباب المفتوح" (١٣٣/١٣) .

ويراجع جواب السؤال رقم: (٢٢٠٠٦) .

وتجوز الوليمة بغير لحم، فقد روى البخاري (٤٢١٣) عن أنس ﵁ قال: (أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلَالًا بِالْأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ) .

رابعاً:

يستحب تهنئة الزوج بتهنئة رسول الله ﷺ؛ فعن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ (هنأه ودعا له) قَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ) رواه أبو داود (٢١٣٠) وصححه الألباني.

خامساً:

يستحب للزوج عند الدخول بزوجته عدة أمور، منها:

- ملاطفة الزوجة عند البناء بها.

فروى أحمد (٢٦٩٢٥) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعِي نِسْوَةٌ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ: فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ فَاسْتَحْيَتْ الْجَارِيَةُ فَقُلْنَا: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُذِي مِنْهُ. فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ. فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِهِ. فَقَالَ: لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا.

حسنه الألباني في "آداب الزفاف" (١٩) .

- وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها:

لما روى أبو داود (٢١٦٠) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فلِيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا ولْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ) حسنه الألباني.

- واستحب بعض السلف أن يصليا ركعتين معاً:

فروى ابن أبي شيبة (١٧١٥٦) عن شقيق قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني تزوجت جارية شابة، وإني أخاف أن تفركني (تبغضني) قال فقال عبد الله: (إن الألف من الله، والفرك من الشيطان، يريد أن يكره إليكم ما أحل الله لكم، فإذا أتتك فمرها أن تصلي وراءك ركعتين) . صححه الألباني في "آداب الزفاف" (٢٤) .

- وينبغي أن يقول حين يأتي أهله: (بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) .

لما رواه البخاري (٣٢٧١) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَرُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ) .

وأخيرا.. تتأكد الوصية بالمعاشرة بالمعروف، وأن يتقي الله فيها، وأن تتقي الله فيه.

قال الله ﷿: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) النساء/١٩.

وقال النبي ﷺ: (إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ) صححه الألباني في "تخريج المشكاة" (٣٢٥٤) .

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 974 (SanadKitab #26332, hlm. urut 13431)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.