Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 994

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الآداب ٨٥٤
  3. آداب النكاح ٢٩
  4. آداب الجماع.

آداب الجماع

[السُّؤَالُ]

ـ[علمنا الإسلام كل شيء، كيف نأكل وكيف نلبس، فهل هناك سنة تبين للمسلم آداب الجماع؟

هل هناك أي موضع من السنة؟ أم أنّ السنة لا يوجد بها حديث صحيح عن مثل هذا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

نعم أحسنت في قولك علمنا الإسلام كل شيء، فالإسلام أتى للناس بكل خير في أمور معاشهم ودينهم ومحياهم ومماتهم لأنه دين الله ﷿.

والجماع من الأمور الحياتية المهمة التي أتى ديننا بتبيينها وشرع لها من الآداب والأحكام ما يرقى بها عن مجرد أن تكون لذّة بهيمية وقضاء عابرا للوطر بل قرنها بأمور من النيّة الصالحة والأذكار والآداب الشرعية ما يرقى بها إلى مستوى العبادة التي يُثاب عليها المسلم. وجاء في السنّة النبوية تبيان لذلك، قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد: (وأما الجماع أو الباه، فكان هديه فيه ﷺ أكمل هدي، يحفظ به الصحة، وتتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية:

أحدها: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.

الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.

الثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة، إذ لا تناسل هناك، ولا احتقان يستفرغه الإنزال.

وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة) . الطب النبوي ص٢٤٩.

وقال رحمه الله تعالى: (ومن منافعه - أي الجماع -: غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه، وينفع المرأة، ولذلك كان النبي ﷺ يتعاهده ويحبه، ويقول: (حبب إلي من دنياكم: النساء والطيب) رواه أحمد ٣/١٢٨ والنسائي ٧/٦١ وصححه الحاكم.

وقال ﷺ: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) رواه البخاري ٩/٩٢ ومسلم ١٤٠٠) . الطب النبوي ٢٥١.

ومن الأمور المهمة التي ينبغي مراعاتها عند الجماع:

١ - إخلاص النية لله ﷿ في هذا الأمر، وأن ينوي بفعله حفظ نفسه وأهله عن الحرام وتكثير نسل الأمة الإسلامية ليرتفع شأنها فإنّ الكثرة عزّ، وليعلم أنه مأجور على عمله هذا وإن كان يجد فيه من اللذة والسرور العاجل ما يجد، فعن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (وفي بُضع أحدكم صدقة) - أي في جماعه لأهله - فقالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال ﵊: (أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) رواه مسلم ٧٢٠.

وهذا من فضل الله العظيم على هذه الأمة المباركة، فالحمد لله الذي جعلنا منها.

٢ - أن يقدِّم بين يدي الجماع بالملاطفة والمداعبة والملاعبة والتقبيل، فقد كان النبي ﷺ يلاعب أهله ويقبلها.

٣ - أن يقول حين يأتي أهله (بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا) قال رسول الله ﷺ: (فإن قضى الله بينهما ولدا، لم يضره الشيطان أبدا) رواه البخاري ٩/١٨٧.

٤ - يجوز له إتيان المرأة في قبلها من أي جهة شاء، من الخلف أو الأمام شريطة أن يكون ذلك في قُبُلها وهو موضع خروج الولد، لقول الله ﵎: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) . وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول! فنزلت: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) فقال رسول الله ﷺ: (مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج) رواه البخاري ٨/١٥٤ ومسلم ٤/١٥٦.

٥ - لا يجوز له بحال من الأحوال أن يأتي امرأته في الدبر، قال الله ﷿: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) ومعلوم أن مكان الحرث هو الفرج وهو ما يبتغى به الولد، قال النبي ﷺ: (ملعون من يأتي النساء في محاشِّهن: أي أدبارهن) رواه ابن عدي ٢١١/١ وصححه الألباني في آداب الزفاف ص١٠٥. وذلك لما فيه من مخالفة للفطرة ومقارفة لما تأباه طبائع النفوس السوية، كما أن فيه تفويتا لحظ المرأة من اللذة، كما أن الدبر هو محل القذر، إلى غير ذلك مما يؤكد حرمة هذا الأمر. للمزيد يراجع سؤال رقم (١١٠٣)

٦ - إذا جامع الرجل أهله ثم أراد أن يعود إليها فليتوضأ، لقوله ﷺ: (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا، فإنه أنشط في العَوْد) رواه مسلم ١/١٧١. وهو على الاستحباب لا على الوجوب. وإن تمكن من الغسل بين الجماعين فهو أفضل، لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عله وسلم طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه، قال فقلت له: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا؟ قال: (هذا أزكى وأطيب أطهر) رواه أبو داود والنسائي ٧٩/١.

٧ - يجب الغسل من الجنابة على الزوجين أو أحدهما في الحالات التالية:

- التقاء الختانين: لقوله ﷺ: " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ (وفي رواية: مسّ الختان الختان) فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل. " رواه أحمد ومسلم رقم ٥٢٦ وهذا الغسل واجب أنزل أو لم يُنزل. ومسّ الختان الختان هو إيلاج حشفة الذّكر في الفرج وليس مجرّد الملاصقة.

- خروج المني ولو لم يلتق الختانان: لقوله ﷺ: " إنما الماء من الماء " رواه مسلم رقم ١/٢٦٩.

قال البغوي في شرح السنة (٢/٩) : (غسل الجنابة وجوبه بأحد الأمرين: أما بإدخال الحشفة في الفرج أو خروج الماء الدافق من الرجل أو المرأة) . ولمعرفة صفة الغسل الشرعية انظر السؤال رقم (٤١٥) .

ويجوز للزوجين الاغتسال معا في مكان واحد ولو رأى منها ورأت منه، لحديث عائشة ﵂ قالت: كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء بيني وبينه واحد تختلف أيدينا فيه فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي قالت: وهما جنبان. رواه البخاري ومسلم.

٨ - يجوز لمن وجب عليه الغسل أن ينام ويؤخر الغسل إلى قبل وقت الصلاة، لكن يستحب له أن يتوضأ قبل نومه استحبابا مؤكدا لحديث عمر أنه سأل النبي ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال ﵊: (نعم، ويتوضأ إن شاء) رواه ابن حبان ٢٣٢.

٩ - ويحرم إتيان الحائض حال حيضها لقول الله ﷿: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) ، وعلى من أتى زوجته وهي حائض أن يتصدق بدينار أو نصف دينار كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ أنه أجاب السائل الذي أتاه فسأله عن ذلك. أخرجه أصحاب السنن وصححه الألباني آداب الزفاف ص١٢٢. لكن يجوز له أن يتمتع من الحائض بما دون الفرج لحديث عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها) متفق عليه.

١٠ - يجوز للزوج العزل إذا لم يرد الولد ويجوز له كذلك استخدام الواقي، إذا أذنت الزوجة لأنّ لها حقّا في الاستمتاع وفي الولد، ودليل ذلك حديث جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فلم ينهنا. رواه البخاري ٩/٢٥٠ ومسلم ٤/١٦٠.

ولكن الأولى ترك ذلك كله لأمور منها: أن فيه تفويتا للذة المرأة أو إنقاصا لها. ومنها أن فيه تفويت بعض مقاصد النكاح وهو تكثير النسل والولد كما ذكرنا سابقا.

١١ - يحرم على كل من الزوجين أن ينشر الأسرار المتعلقة بما يجري بينهما من أمور المعاشرة الزوجية، بل هو من شر الأمور، يقول النبي ﷺ: (إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها) رواه مسلم ٤/١٥٧. وعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند النبي ﷺ والرجال والنساء قعود، فقال: (لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها؟!) فأرّم القوم - أي سكتوا ولم يجيبوا -، فقلت: إي والله يا رسول الله! إنهن ليفعلن، وإنهم ليفعلون. قال: (فلا تفعلوا، فإنما ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون) رواه أبوداود برقم ١/٣٣٩، وصححه الألباني في آداب الزفاف ص١٤٣.

هذا ما تيسر ذكره من جملة من آداب الجماع، فالحمد لله الذي هدانا لهذا الدين العظيم ذي الآداب العالية والحمد لله الذي دلّنا على خير الدنيا والآخرة. وصلى الله على نبينا محمد. .

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 994 (SanadKitab #26332, hlm. urut 13451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.