Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 1611

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الأخلاق ٣٦١
  3. الأخلاق المحمودة ٤٦
  4. حكم التخاصم وفضل الإصلاح بين المتخاصمين.

حكم التخاصم وفضل الإصلاح بين المتخاصمين

[السُّؤَالُ]

ـ[لدينا في الفصل زميلتان متخاصمتان في رمضان، ومنذ فترة طويلة وهم على ذلك الحال، والعلاقة بيني وبينهم ليست قوية، أريد أن أصلح بينهما لأحصل على أجر الإصلاح بين الناس، وأريد رسالة أكتبها إليهما، ولكني أخشى المواجهة، أرجو أن تنال رسالتي اهتمامكم.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

إن ما تحرصين عليه أيتها الأخت لهو من مكارم الأخلاق.

قال تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الأنفال/١.

وقال تعالى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء/١١٤.

وقد أخبر النبي ﷺ أن الإصلاح بين الناس أفضل من تطوع الصيام والصلاة والصدقة.

عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ) قَالَ الترمذي: وَيُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (هِيَ الْحَالِقَةُ. لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ) . رواه أبو داود (٤٢٧٣) والترمذي (٢٤٣٣) . وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.

وقد أجاز الشرع المطهر الكذب من أجل هذا الأمر العظيم، فيجوز لكِ أن تنقلي لكلا الطرفين المتخاصمين مدح الطرف الآخر وثناءه عليه، رغبةً في الإصلاح، وليس هذا من الكذب المحرم.

عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أنها سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا) . رواه البخاري (٢٤٩٥) .

ثانياً:

الهجر بين المسلمين من المحرمات، ويمكنك تذكير الطرفين بالنصوص الدالة على هذا، ومنها:

من القرآن الكريم:

أ. قال تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال/٤٦.

ب. وقال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران/١٠٣.

ومن السنة النبوية:

أ. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (لا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) رواه البخاري (٦٠٦٥) ومسلم (٢٥٥٩) .

ب. عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ) . رواه البخاري (٥٧٢٧) ومسلم (٢٥٦٠) .

ج. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا رَجُلا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) . رواه مسلم (٢٥٦٥) .

قال النووي:

" (أَنْظِرُوا هَذَيْنِ) أي: أَخِّرُوهُمَا حَتَّى يَرْجِعَا إِلَى الصُّلْح وَالْمَوَدَّة ". انتهى.

د. عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ) . رواه أبو داود (٤٩١٥) .

وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (٢٧٦٢) .

فهذه النصوص تدل على تحريم هجر المسلم لأخيه، بترك السلام عليه والإعراض عنه أكثر من ثلاثة أيام، ما لم يكن الهجر بسبب شرعي ويترتب عليه مصلحة فإنه يجوز أكثر من ثلاثة أيام.

انظر السؤال (٢١٨٧٨) .

فعليك أن تذكري المتخاصمتين بهذه الآيات والأحاديث، وتحاولي التقريب بين وجهات النظر، والحث على نبذ الفرقة والخلاف، ويمكنك مخاطبة كل واحدة منهما مباشرة كما يمكنك كتابة هذه النصوص في ورقة ودفعها لهما لقراءتها.

ونسال الله أن يوفقك لما فيه الخير.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 1611 (SanadKitab #26332, hlm. urut 14068)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.