Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 8, halaman 50

  1. العلم والدعوة ٦٠٠
  2. الدعوة ٤٤٨
  3. دعوة المسلمين ١٠٨
  4. تنصحهن فيذكرن لها ماضيها السيئ.

تنصحهن فيذكرن لها ماضيها السيئ

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا فتاة أرتدي الحجاب والحمد لله، وأحفظ سوراً من القرآن الكريم وملتزمة بدين الله تعالى، قبل أن أرتدي الحجاب كنت أرتدي ملابساً ضيقة وأضع على شعري تسريحة وبعض الصبغة ولا أصلي، وممكن أتكلم مع شاب في الطريق، ولا أهتم لكلام الناس، وبعد أن هداني الله ﷾ تغير كل شيء، وندمت علي كل ما كنت أفعله. ما أعاني منه الآن: هو أني حين أتحدث إلى فتاة بخصوص الصلاة أو الحجاب أو أعطيها كتاباً يقولون عني: هذه التي تقول هذا الكلام! هل نسيت ما كانت تفعلي؟ ويقذفنني في عرضي، ويقولن عني أسوأ الأشياء والله ﷾ يعلم أني بريئة مما ينسب إليَّ، ماذا أفعل؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

نحب أن نهنئكِ أيتها السائلة على التوبة والرجوع إلى الله ﷿، فمن نعمة الله على عبده أن يوفقه للتوبة، ويدله عليها، فكم هم الذين باقون على المعاصي والذنوب، ولم يوفقوا للتوبة، فأنتِ في نعمة، فاشكري الله على تلك النعمة، واسأليه المزيد في ذلك.

ثانياً:

الواجب على الإنسان أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ وذلك لأنه من أسمى الوظائف الإسلامية، بل هو أشرفها وأعلاها، وهو وظيفة الأنبياء والرسل ﵈، كما قال تعالى: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) النساء/١٦٥.

وقد جعل الله الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس؛ لقيامها بهذه الوظيفة العظيمة، كما قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) آل عمران/١١٠.

فالواجب عليكِ هو الاستمرار في نصح ودعوة من علمت أنه على خطأ، ولا تلتفتي إلى كلام المغرضين والمثبطين لكِ، بل اصبري واحتسبي الأجر عند الله، واعلمي أن ما أنتِ عليه هو نوع من أنواع الجهاد، مطلوب فيه تحمل المشاق، والصبر على الأذى فيه، كما قال لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) لقمان/١٧.

ثالثاً:

ما ذكرتيه من أن بعض من تقومين بنصحه يذكركِ بماضيكِ، فهذا منه نوع من الجهل؛ وذلك لأنه كيف يلام شخص على ذنب قد تاب منه وأقلع عنه! وقد قال النبي ﷺ: (التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ) رواه ابن ماجه (٤٢٥٠) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه.

وإذا كان الله جل وعلا يتوب على من تاب من الشرك، فكيف بمن تاب مما هو دون الشرك من المعاصي والكبائر.

وأيضاً: إذا قيل إنه لا يدعو ولا ينصح من كان له ذنوب ومعاصٍ في السابق، فإنه لن يدعو أحد، ولن ينصح أحد؛ لأنه ليس أحد معصوماً من الذنوب، إلا من عصمه الله، فهؤلاء الصحابة منهم من كان في جاهليته شارباً للخمر قاطعاً للرحم ... وأعظم من ذلك الشرك بالله، ولا يشك عاقل في جلالة قدرهم وعلو مكانتهم، وأنهم خير هذه الأمة بعد نبيها ﷺ، فهم لم يتركوا الدعوة بحجة أنهم فعلوا كذا وكذا في الماضي، بل قاموا بالدعوة خير قيام، ﵃ ورضاهم.

والعبرة بكمال النهاية، لا بنقصان البداية، فالعبرة بما انتهى إليه أمر الإنسان، ولهذا قال النبي ﷺ: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ) البخاري (٦٦٠٧) .

والذي يظهر لنا -والله أعلم- أنهم يقولون ذلك فقط من أجل الجدال، وهم يخدعون أنفسهم بأن لهم سبباً يردون من أجله الحق الذي تأمرينهم به، ولو أنصف هؤلاء لتفكروا فيما تأمرينهم به هل هو حق فيقبل؟ أو باطل فيرد؟

بقطع النظر عمن أمر به، فإن الحق يقبل لأجل كونه حقاً، لا من أجل من تكلم به.

وقد يكون ماضيك سبباً لقبول كلامك، وقوة حجتك، لأنك إنما تأمرينهم بما تأمرينهم به وقد جَرَّبت الخير والشر، والحلو والمر، فأنت تأمرينهم بالحق بعد علم ويقين وتجربة، وليس من جَرّب كمن سمع فقط.

وقديماً قال بعض التائبين: "من جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي"!

فاستمري في أمرهم ونصحهم، واحتسبي ما تجدينه من مشقة واستهزاء، نسأل الله تعالى لك مزيداً من التوفيق والحرص على هداية الخلق.

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 8، ص 50 (SanadKitab #26332, hlm. urut 14430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.