Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 8, halaman 307

  1. العلم والدعوة ٦٠٠
  2. الدعوة ٤٤٨
  3. دعوة غير المسلمين ١٨٧
  4. أراد أن يسلم ليتزوج مسلمة.

أراد أن يسلم ليتزوج مسلمة

[السُّؤَالُ]

ـ[نمى إلى علمي أن الرجل إذا أراد الإسلام، بقصد الزواج من فتاة مسلمة مثلا، حتى وإن لم يكن إسلامه بدافع الإيمان الحقيقي، فإن الله يقبل ذلك منه (إسلامه) ، حيث إن هذه الطريقة تزيد شخصا إلى تعداد المسلمين، وخصوصاً أن أطفاله سيكونون مسلمين بدل أن يكونوا نصارى. ما قولك في هذا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أصل الإيمان يكون في القلب ومن أجل هذا فإن النية لها أكبر الاعتبار في الشريعة الإسلامية وإلى هذا جاءت الإشارة في الحديث الذي يعده العلماء نصف دين الإسلام وابتدأ به كثير من العلماء كتبهم كالبخاري ﵀ في صحيحه فيما أخرجه عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ البخاري (١) وفي رواية مسلم: (فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) مسلم ٣٥٣٠، وبناءً على هذا فإن للمسألة شقين:

أما الأول فهو ما يتعلق بقبول هذا الإسلام عند الله تعالى فالحديث يدل على عدم قبوله إن لم تكن له نية إلا هذا الأمر ولم يدخل الإيمان إلى قلبه.

وأما الثاني فهو ما يتعلق بإجراء أحكام الإسلام الظاهرة عليه، فهذا الشخص لو نطق بالشهادتين وأتى بشعائر الإسلام ولم يأتِ بناقض من نواقضه فإنه يُعامل معاملة المسلمين، ويمكن قبول زواجه من هذه المسلمة؛ وذلك لأننا مأمورون شرعا بمعاملة الناس بما يظهر من حالهم ولم نؤمر بالتنقيب عما في قلوبهم كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِنِّي لَمْ أُؤمَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ " البخاري ٤٠٠٤ مسلم ١٧٦٣.

ولعل هذا الشخص إن دخل في الإسلام ولو بهذه النية أن يَطَّلِعَ على ما في الإسلام من كمال وما فيه من ترغيب في صدق النية فيصدق مع الله تعالى ويَحسُن إسلامه ويقبله الله منه، ويمكن لمن له علاقة بهذا الشخص أن ينصحه بأن يكون قصده الأول إرادة وجه الله والدخول في حقيقة الإسلام، ويكون الزواج تابعاً وسبباً للدخول في هذه النعمة لا مقصداً وغاية، ويمكن لهذه الفتاة أن تجعل الزواج منها مُرَغِّباً لهذا في إسلامه كما وقع من أم سليم ﵂ في زواجها من أبي طلحة ﵁ فعَنْ أَنَسٍ قَالَ تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَكَانَ صَدَاقُ مَا بَيْنَهُمَا الإِسْلامَ أَسْلَمَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَبِي طَلْحَةَ فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ نَكَحْتُكَ فَأَسْلَمَ فَكَانَ صَدَاقَ مَا بَيْنَهُمَا. النسائي٣٢٨٨ وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي ٣١٣٣.

وأما تعليل القبول ـ الذي ورد في السؤال ـ بزيادة عدد المسلمين فغير صحيح، لأن زيادة عدد المسلمين، وإن كانت أمراً حسناً ومقصوداً إلا أنه ليس من أسباب قبول من ادعى الإسلام ولم يؤمن به حقيقة، لأن الإسلام يهتم بالكيف والكم لا بالكم فقط، والصادق في دينه خير من ألف من الكاذبين فيه.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 8، ص 307 (SanadKitab #26332, hlm. urut 14687)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.