Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 8, halaman 587

  1. العلم والدعوة ٦٠٠
  2. العلم ١٥١
  3. طلب العلم ٨٠
  4. الدراسة على مشايخ من الأشاعرة.

الدراسة على مشايخ من الأشاعرة

[السُّؤَالُ]

ـ[نحن طلبة نتلقى العلم , وندرس العقيدة على معلمين يدرسونا العقيدة الأشعرية , ويفسرون يد الله تعالى بقدرته أو نعمته واستواءه على عرشه بالاستيلاء عليه ونحو ذلك , فما حكم الدراسة على هؤلاء المعلمين.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

هؤلاء الذين يفسرون القرآن بهذا التفسير سواء سميناهم أشعرية أو غير هذا الاسم , لا شك أنهم أخطئوا طريقة السلف الصالح , فإن السلف الصالح لم يرد عنهم حرف واحد فيما ذهب إليه هؤلاء المتأولون , فليأتوا بحرف واحد عن رسول الله ﷺ أو عن أبي بكر , أو عمر , أو عثمان , أو علي , أنهم أولوا اليد بالقدرة أو بالقوة أو أوَّلوا الاستواء بالاستيلاء , أو أولوا الوجه بالثواب , أو أولوا المحبة بالثواب أو بغير الثواب , ليأتوا بحرف واحد عن هؤلاء أنهم فسروا هذه الآيات وأمثالها بما فسَّر به هؤلاء، فإذا لم يأتوا فيقال: إما أن يكون السلف الصالح وعلى رأسهم رسول الله ﷺ وهو إمام المتقين ﵊ إما أن يكونوا على جهل بمعاني هذه العقيدة العظيمة , وإما أن يكونوا على علم , ولكن كتموا الحق وكلا الأمرين لا يمكن أن يوصف به رسول الله ﷺ ولا أحد من خلفائه الراشدين ولا من صحابته المرضيين , فإذا كان ذلك لا يمكن في هؤلاء وجب أن نسير على هديهم.

وأن نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله ﷿ , وأن يدعوا قول فلان وفلان وأن يرجعوا إلى كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وأن يعلموا أن لهم مرجعاً يرجعون إلى الله تعالى فيه , ولا يمكن أن يكون لهم حجة فيما قال فلان وفلان , والله إنهم لن يغنوا عنهم من الله شيئاً إن الله تعالى يقول: (ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين) القصص/٦٥, ولم يقل ويوم يناديهم فيقول: ماذا أجبتم فلان وفلان وإن الله ﵎ يقول في كتابه العظيم: (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون) الأعراف / ١٥٨. فأمر بالإيمان به واتباعه وإذا كان كذلك فهل يمكن أن يكون الإنسان مؤمناً بالله ورسوله تمام الإيمان ثم يعدل عن سنة رسوله ﷺ في عقيدته بربه ويحرف ما وصف الله به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله ﷺ لمجرد وهميات يدعونها عقليات.

إنني أنصحهم أن يرجعوا إلى الله ﷿ وأن يدعوا كل قول , لقول الله ورسوله فإنهم إن ماتوا على ذلك ماتوا على خير وحق وإن خالفوا ذلك فهم على خطر عظيم , ولن يغنوا عنهم من الله شيئاً , قال الله تعالى: (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون) النحل / ١١١.

أكرر النصيحة لكل مؤمن أن يرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ , فيما يعتقده بربه ومعبوده جل وعلا وفيما يعتقده في الخلفاء الراشدين المهديين من بعده , وفيما كان عليه أئمة المسلمين الذين قادوا الناس بسنة رسول الله ﷺ , دون التحاكم إلى العقول التي هي وهميات في الحقيقة فيما يتعلق بالله تعالى وأسمائه وصفاته. ولقد أجاد شيخ الإسلام ابن تيمية حق الإجادة في قوله عن أهل الكلام: (أنهم أوتوا فهوماً ولم يؤتوا علوماً , وأوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء) , فعلى الإنسان أن يوسع مداركه في العلوم المبنية على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ , أسأل الله تعالى أن يتوفانا جميعاً على الإيمان , وأن نلقاه وهو راضٍ عنا إنه على كل شيءٍ قدير , والحمد لله رب العالمين , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وإني أدعوكم يا طلبة العلم أن تدعوا إخوانكم إلى ما سمعتم , فإنه والله هو الحق , ومن اطلع على حق سواه فإننا له قابلون وبه مستمسكون.

[الْمَصْدَرُ]

من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين , كتاب العلم , صفحة (٢٢٦) .

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 8، ص 587 (SanadKitab #26332, hlm. urut 14967)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.