Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 9, halaman 62

  1. التاريخ والسيرة ٢٥٥
  2. المناقب ٦٣
  3. هل خص النبي ﷺ معاذ بن جبل بقوله إني أحبك؟.

هل خص النبي ﷺ معاذ بن جبل بقوله إني أحبك؟

[السُّؤَالُ]

ـ[قرأت في كتاب " الصلاة " أن النبي محمدًا ﷺ قد قال مرة لمعاذ رضى الله عنه: " إني أحبك " فقال معاذ رضى الله عنه: " وأنا أحبك " فأخذ النبي محمد ﷺ بيد معاذ وقال له: " أوصيك يا معاذ! لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ". وكان النبي محمد ﷺ يحب جميع أصحابه، فلماذا لم يقل " إني أحبك " إلا لمعاذ رضى الله عنه. ربما قال النبي محمد ﷺ ذلك لصحابة آخرين أيضا، لكن لماذا لم يقل ذلك لجميع صحابته؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

معاذ بن جبل ﵁ من أصحاب النبي ﷺ المقربين، ومن الذين شهد لهم بالعلم والفقه والدين، أمر ﷺ الناس بأخذ القرآن عنه، وبعثه إلى اليمن معلما وداعيا وأميرا، ولما توفي رسول الله ﷺ خطب عمر في الناس فقال لهم: من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل.

توفي ﵁ سنة ثمان عشرة أو سبع عشرة للهجرة.

انظر: "سير أعلام النبلاء" (١/٤٤٣) .

وقد أحبه النبي ﷺ حبا عظيما، وصرح له بذلك، بل وأكده بيمين حلفها بالله ﷿، وكرر العبارة والكلمة ليقع في قلب السامع عظيم قدر هذه المحبة والمودة.

فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: (يَا مُعَاذُ! وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ: لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) رواه أبو داود (١٥٢٢) قال النووي في "الأذكار" (ص/١٠٣) : إسناده صحيح. وقال الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (ص/٩٦) : إسناده قوي. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".

وفي إحدى روايات الحديث – كما عند البخاري في "الأدب المفرد" (١/٢٣٩) وصححها الألباني في "صحيح الأدب المفرد" – أن معاذ بن جبل ﵁ قال للنبي ﷺ: (وأنا والله أحبك) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:

" وكان معاذ ﵁ من النبي ﷺ بمنزلة علية؛ فإنه قال له: (يا معاذ والله إني لأحبك، وكان يردفه وراءه) . وروي فيه أنه أعلم الأمة بالحلال والحرام، وأنه يحشر أمام العلماء برتوة - أي بخطوة -.

ومن فضله أنه بعثه النبي ﷺ مبلغا عنه، داعيا، ومفقها، ومفتيا، وحاكما إلى أهل اليمن. وكان يشبهه بإبراهيم الخليل ﵇، وإبراهيم إمام الناس، وكان ابن مسعود ﵁ يقول: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين " انتهى.

"مجموع الفتاوى" (١٠/٦٥٤)

فهذا الحديث – ولا شك – فضيلة لمعاذ بن جبل ﵁، غير أنه لم يختص بهذه الفضيلة دون باقي الصحابة، فقد ورد تصريح النبي ﷺ لبعض الصحابة رضوان الله عليهم بمحبته لهم على وجه الخصوص أو العموم، ونحن نذكر ههنا بعض ما ورد في ذلك:

١- تصريحه ﷺ بمحبة الأنصار جميعا:

فعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (رَأَى النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ مِنْ عُرُسٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُمْثِلًا – يعني قائما منتصبا - فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ. قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ) رواه البخاري (٣٧٨٥) ومسلم (٢٥٠٨) وبوب عليه البخاري بقوله: باب قول النبي ﷺ للأنصار أنتم أحب الناس إلي.

٢- تصريحه بحب أبي بكر وعمر وأم المؤمنين عائشة ﵃:

فقد سأل عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رضى الله عنه النَّبِىَّ ﷺ: أَىُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أَبُوهَا. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَعَدَّ رِجَالاً. رواه البخاري (٣٦٦٢) ومسلم (٢٣٨٤)

٣- التصريح بحب الحسن والحسين:

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لِحَسَنٍ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ) رواه البخاري (٣٧٤٩) ، ومسلم (٢٤٢١) .

وروى الترمذي (٣٧٦٩) أن النبي ﷺ قال في الحسن والحسين ﵄: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا) وحسنه الألباني في سنن الترمذي.

٤- التصريح بحب زيد بن حارثة وابنه أسامة بن زيد:

فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما أن النبي ﷺ قَالَ عن زيد بن حارثة وابنه أسامة: (إِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ [يعني: زيداً] ، وَإِنَّ هَذَا [يعني: أسامة] لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ) . رواه البخاري (٤٢٥٠) ومسلم (٢٤٢٦) .

وليست هذه جميع الأحاديث الواردة في هذا الباب، بل هناك الكثير من الأحاديث التي تتضمن معاني المودة والمحبة والتقدير من النبي ﷺ لصحابته الكرام، فقد كان يحبهم جميعا، وإنما خص بعضهم بألفاظ المحبة لمزيد عناية بهم، ولما لهم من المكانة الخاصة.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 9، ص 62 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15042)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.