Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 9, halaman 114

  1. التاريخ والسيرة ٢٥٥
  2. السيرة النبوية ١١٠
  3. [*]
  4. هل كان لحليمة السعدية خصوصية معينة؟.

هل كان لحليمة السعدية خصوصية معينة؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل كان للسيدة حليمة خصوصية معينة لأنها كانت ترضع النبي ﷺ وهل أسلمت حليمة بعد ذلك؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

حليمة السعدية مرضعة الرسول ﷺ اختلف العلماء في إسلامها، وكأن ابن القيم ﵀ توقف في ذلك، فقد قال في "زاد المعاد" (١/٨١) " واختلف في إسلام أبويه [يعني: النبي ﷺ] من الرضاعة، فالله أعلم " انتهى.

ولكن جزم كثير من الحفاظ بإسلامها وعدوها من الصحابة، فقد ذكرها الحافظ في "الإصابة" (٧/٥٨٤) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/٨٥) ، وقال ابن عبد البر:

" روت عن النبي ﷺ وروى عنها عبد الله بن جعفر " انتهى.

قال الألباني:

" يستبعد جدا أن يدرك عبد الله بن جعفر حليمة مرضعة الرسول ﷺ؛ فإنه لما توفي النبي ﷺ كان عبد الله ابن عشر سنين، وهي وإن لم يذكروا لها وفاة فمن المفروض عادة أنها توفيت قبل رسول الله ﷺ. والله أعلم " انتهى

"دفاع عن الحديث النبوي" (ص/٣٩) .

وفي "الأعلام" للزركلي (٢ / ٢٧١) :

" وقدمت مع زوجها بعد النبوة فأسلما " انتهى.

وقال ابن الجوزي:

" قدمت عليه بعد النبوة فأسلمت وبايعت، وأسلم زوجها الحارث بن عبد العزى " انتهى.

"صفة الصفوة" (١ / ٦٢) .

وأما قول السائلة: هل كان للسيدة حليمة خصوصية معينة لأنها كانت ترضع النبي ﷺ؟

فلا شك أن إرضاعها النبي ﷺ من تفضُّل الله عليها وهي منقبة عظيمة لها، وقد حصل لها من الخير والبركة بمقدمه ﷺ عليها ما هو مشهور معلوم.

وقال ابن كثير:

" والمقصود أن بركته ﵊ حلّت على حليمة السعدية وأهلها وهو صغير، ثم عادت على هوازن بكمالهم فواضلُه حين أسرهم بعد وقعتهم، وذلك بعد فتح مكة بشهر.

فمنّوا إليه برضاعه فأعتقهم وتحنن عليهم وأحسن إليهم " انتهى.

"السيرة النبوية" (١/٢٣٣) .

روى البيهقي (١٨٥٣٦) بسند حسن عن عبد الله بن عمرو ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحُنَيْنٍ، فَلَمَّا أَصَابَ مِنْ هَوَازِنَ مَا أَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَايَاهُمْ أَدْرَكَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَنَا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ.

وَقَامَ خَطِيبُهُمْ زُهَيْرُ بْنُ صُرَدَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا فِى الْحَظَائِرِ مِنَ السَّبَايَا خَالَاتُكَ وَعَمَّاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَاّتِى كُنَّ يَكْفُلْنَكَ وَذَكَرَ كَلَامًا وَأَبْيَاتًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَمَّا مَا كَانَ لِى وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ فَقُومُوا وَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا سَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ) . فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ) . وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

راجع: "صحيح السيرة" للألباني (ص/٢٢) .

وقال ابن كثير في "السيرة النبوية" (١/٢٣٤) :

" وسيأتي أنه ﵊ أطلق لهم الذرية، وكانت ستة آلاف ما بين صبي وامرأة، وأعطاهم أنعاما وأناسي كثيرا، حتى قال أبو الحسين بن فارس: فكان قيمة ما أطلق لهم يومئذ: خمسمائة ألف ألف درهم.

فهذا كله من بركته العاجلة في الدنيا، فكيف ببركته على من اتبعه في الدار الآخرة؟ "

انتهى.

فهذه الخصوصية، وهذه البركة، إنما هي بسبب رضاعه وحضانته ﷺ.

ولكن.. لا نعلم من الأحاديث شيئاً خاصاً يدل على فضلها ومنقبتها.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 9، ص 114 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15094)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.