Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 9, halaman 121

  1. التاريخ والسيرة ٢٥٥
  2. السيرة النبوية ١١٠
  3. [*]
  4. من الذي نقض صلح الحديبية؟!.

من الذي نقض صلح الحديبية؟!

[السُّؤَالُ]

ـ[ي عن صلح الحديبية، من الذي نقض العهد في هذا الصلح؟ لأنه دار بيني وبين أحد النصارى نقاش حول ذلك، فقال إن الذي نقض العهد هم المسلمون، حيث يقول إن المسلمين كانوا على تعاهد مع القبائل الوثنية آنذاك، وأن قريشا أتت لحرب بعض هؤلاء القبائل فقام المسلمون بمساعدة هؤلاء القبائل، فخرقوا بذلك المعاهدة التي كانت بينهم وبين قريش، فهل هذا صحيح؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

ملخص ما حدث: أن النبي ﷺ خرج في شهر ذي القعدة من السنة السادسة من الهجرة ومعه ألف وأربعمائة، متوجهًا إلى مكة يريد العمرة، فلما كان بذي الحُلَيفة ـ ميقات أهل المدينة ـ قَلَّد الهَدْي وأشْعره، وأحرم بالعمرة، وبعث عينًا له من خُزاعة يخبره عن قريش، فلما كان بعُسْفان أتاه عينه وأخبره أن قريشًا قد جمعوا له جموعًا، وأنهم مقاتلوه وصادوه عن البيت.

وسار النبي ﷺ حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت راحلته، فقال الناس: خلأت القصواء، خلأت القصواء [أي: حرنت وأبت السير] ، فقال النبي ﷺ: (ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل) ثم قال: (والذي نفسي بيده، لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا عطيتهم إياها) ثم زجرها فوثبت به، فعدل بها حتى نزل بأقصى الحديبية على حوض قليل الماء، فلم يلبث الناس أن نزحوه، فشكوا إلى رسول الله ﷺ العطش، فتمضمض في ماء ومج فيه، وألقى فيه سهمًا من كنانته، فلم يزل يجيش لهم بالرِّي حتى صدروا عنه.

وفزعت قريش لنزوله عليهم، فأحب رسول الله ﷺ أن يبعث إليهم رجلاً من أصحابه، فدعا عثمان بن عفان، فأرسله إلى قريش، وقال: (أخبرهم أنا لم نأتِ لقتال، وإنما جئنا عمّارًا، وادعهم إلى الإسلام) ، وأمره أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات، فيدخل عليهم ويبشرهم بالفتح، ويخبرهم أن الله ﷿ مظهر دينه بمكة حتى لا يستخفى فيها بالإيمان، فانطلق عثمان، فمر على قريش، فبلّغ الرسالة، وقد أجاره أحد بني عمه، وحمله على فرس حتى دخل مكة.

ثم إنه بلغ رسول الله ﷺ أن عثمان قد قتل، فدعا إلى البيعة على أن لا يفروا، وأخذ رسول الله ﷺ بيد نفسه وقال: (هذه عن عثمان) ، ولما تمت البيعة رجع عثمان إلى المسلمين.

وسارت الرسل بين رسول الله ﷺ والمشركين لأجل الصلح، حتى جاء سهيل بن عمرو، فقال رسول الله ﷺ: قد سهل لكم من أمركم.

ثم عرض سهيل الشروط التي تريدها قريش، وهي::

. - وضع الحرب بين المسلمين وقريش عشر سنوات

. - من جاء المسلمين من قريش يردّونه، ومن جاء قريشًا من المسلمين لا يلزمون بردّه

- أن يرجع النبي ﷺ من غير عمرة هذا العام، ثم يأتي العام المقبل فيدخلها بأصحابه بعد أن تخرج منها قريش، فيقيم بها ثلاثة أيام ليس مع أصحابه من السلاح إلا السيف في القراب والقوس.

- من أراد أن يدخل في عهد محمد من غير قريش دخل فيه، ومن أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه.

ودخلت قبيلة خُزاعة في عهد رسول الله ﷺ، ودخل بنو بكر في عهد قريش.

وقد كانت الحروب والعداوات بين خزاعة – التي دخلت في عهد رسول الله ﷺ، وبين بني بكر – التي دخلت في عهد قريش - منذ غابر الأزمان , فأضحت كل واحدة في أمن من الأخرى , ولكن حصل غدر من بني بكر , فخرج نوفل بن معاوية في جماعة معه في شهر شعبان للسنة الثامنة من الهجرة فأغاروا على خزاعة ليلاً , وهم على ماء يقال له الوتير , فأصابوا منهم رجالاً , وتناوشوا واقتتلوا , وأعانت قريش بني بكر بالسلاح , بل وقاتل رجال منهم مع بني بكر مستترين بظلمة الليل , حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فقالت بنو بكر: يا نوفل إنا قد دخلنا الحرم، إلهك! إلهك! فقال: لا إله اليوم، يا بني بكر أصيبوا ثأركم , فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم , أفلا تصيبو ثأركم فيه؟!

وانطلق عمرو بن سالم الخزاعي إلى رسول الله في المدينة مستغيثًا ومستنجدًا فقال له ﵇: (نصرت يا عمرو بن سالم) .

وسرعان ما أحست قريش بخطئها وغدرها , فخافت من عواقبه الوخيمة , فبعثت قائدها أبا سفيان ليجدد الصلح , لكنه لم يفلح , فعاد أدراجه إلى مكة.

ثم تجهز النبي ﷺ وأمر الصحابة بالجهاز , وأعلمهم أنه سائر إلى مكة , ثم تم بعد ذلك الفتح، ودخل الناس في دين الله أفواجا.

والشاهد من هذا كله: أن قريشا لما أعانت بني بكر بالسلاح، وقاتلت معهم خزاعة التي كانت في عهد رسول الله ﷺ، كان ذلك نقضا للصلح الذي أبرمته مع رسول الله ﷺ بالحديبية. وقد علمت قريش ذلك، ومن ثَمّ جاء أبو سفيان ليجدد الصلح مع رسول الله ﷺ، وكان من واجب رسول الله ﷺ أن ينصر المتحالفين معه من خزاعة، كما أن قريشا نصرت، بل وحاربت مع حلفائها من بني بكر.

فهم الغادرون الناقضون العهد، وأما رسول الله ﷺ فأبعد خلق الله عن تلك النقيصة، وهذه سيرته، وهذه سنته حاضرة بين أيدينا لمن أراد أن يعرف ذلك عنه.

راجع:

- تفسير الطبري (٢٢/٢٣٩-٢٥٠)

- تفسير ابن كثير (٧/٣٤٤-٣٦٠)

- صحيح البخاري (٢٧٣٤)

- سنن أبي داود (٢٧٦٥)

- مسند الإمام أحمد (١٨٤٤٩)

- فتح الباري (٥/٣٣٤-٣٥٠)

- البداية والنهاية (٤/٣١٧-٣٢٥)

- سيرة ابن هشام (٢/٣٨٩-٣٩٧)

- عيون الأثر (٢/١٨١-١٩٠)

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 9، ص 121 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.