رعاية النبي ﷺ وعنايته ببناته في حياتهن إلى بعد موتهن
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف كان الرسول ﷺ يعامل بناته في الفترة قبل بلوغهن سن ١٧؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
يصعب جداً معرفة كيفية معاملة النبي ﷺ لبناته في هذه الفترة من أعمارهن، وذلك لأن النبي ﷺ تزوج خديجة ﵂ وكان عمره ٢٥ سنة، وأوحي إليه وعمره أربعون سنة، ثم ماتت خديجة ﵂ بعد عشر سنوات من النبوة تقريباً.
وبنات النبي كلهن من خديجة ﵂ [زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ﵅] ، ومعنى ذلك أن أكثرهن بلغ هذه السن (أي: ١٧ سنة) في مكة، ففاطمة ﵂ وهي أصغرهن – على ما اختاره ابن عبد البر ﵀ في "الاستيعاب" (٤/١٧٨) – ولدت قبل المبعث بقليل، وقد كان المسلمون في مكة قلة مضطهدين معذبين، فلم يمكنهم في ذلك الوقت نقل أشياء تفصيلية عن حياة النبي ﷺ، لا سيما ولم يكن متزوجاً في ذلك الوقت إلا بخديجة ﵂ فقط، وقد توفيت قبل الهجرة بسنوات.
ولكن يمكننا أن نتكلم عن معاملة النبي ﷺ لبناته على سبيل العموم في هذه الفترة من أعمارهن وغيرها.
ثانياً:
مما لا شك فيه أن النبي ﷺ هو القدوة والأسوة للمسلمين، وحياته ﷺ فيها نماذج عالية لكيفية تعامل الحكام مع شعوبهم، وتعامل الأزواج مع زوجاتهم، والآباء مع أولادهم وأحفادهم، والدعاة مع المدعوين، والعلماء مع طلاب العلم، وتعامل القادة مع جنودهم، وهكذا في جميع جوانب الدين، والدنيا، وقد قال الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب/ ٢١.
قال ابن كثير ﵀:
هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ، في أقواله، وأفعاله، وأحواله، ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي ﷺ يوم الأحزاب، في صبره، ومصابرته، ومرابطته، ومجاهدته، وانتظاره الفرج من ربه ﷿، صلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين.
" تفسير القرآن العظيم " (٦ / ٣٩١) .
وأما بخصوص معاملة النبي ﷺ لبناته فقد كانت غاية في الرحمة والحكمة، وقد كان له من البنات أربع، وكلهن من خديجة ﵂، وهنَّ: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وكلهن أدركن الإسلام، وأسلمن، وكلهن توفين قبله إلا فاطمة، فإنها تأخرت بعده بستة أشهر.
وتتمثل جوانب الرحمة والحكمة في معاملة النبي ﷺ لهن في صور متعددة، وأمثلة متنوعة، منها:
١. دعوته لهنَّ للإسلام بالحسنى، رحمةً بهن.
عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) قَالَ: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِى عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مالِي لَا أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) .
رواه البخاري (٢٦٠٢) ومسلم (٢٠٦) .
قال ابن إسحاق: وأما بناته: فكلهن أدركن الإسلام، فأسلمن، وهاجرن معه ﷺ.
" الروض الأنف " السهيلي (٢ / ١٥٧) .
٢. عنايته ﷺ بهن في مرضهن حتى في أشد الأوقات.
فلما أراد النبي ﷺ الخروج لبدر أمر عثمان بن عفان ﵁ أن يبقى عند زوجته رقية بنت الرسول ﷺ لأنها كانت مريضة.
فعن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ – أي: عثمان بن عفان - عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – وهي: رقية - وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ) رواه البخاري (٣٤٩٥) .
٣. حسن الاستقبال والترحيب.
٤. ائتمانهن على أسراره ﷺ.
٥. إدخال السرور على قلوبهن.
ويجمع ذلك كلَّه حديث صحيح:
عن عَائِشَة أُمِّ الْمُؤْمِنِيِنَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَمْشِي، لَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ: (مَرْحَبًا بِابْنَتِي) ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا: سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ، قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ (جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدْ اقْتَرَبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ) قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: (يَا فَاطِمَةُ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ) رواه البخاري (٥٩٢٨) ومسلم (٢٤٥٠) .
٧. ومن عظيم عنايته وتربيته ﷺ لبناته أن سارع بتزويجهن لمن رأى فيه رجاحة عقل، أو دين متين، فزوَّج زينبَ ﵂ من أبي العاص بن الربِيع القرشي ﵁، وهو ابن خالتها هالة بنت خويلد.
وزوَّج النبي ﷺ رقيةَ من عثمان بن عفان ﵁، فلما توفيت رقيةُ ﵂ زوَّجه النبي ﷺ بأختها أم كلثوم.
وزوَّج فاطمةَ ﵂ من علي بن أبي طالب ﵁.
٨. أمرهن بالحجاب والستر في اللباس.
وذلك استجابةً لأمر الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الأحزاب/ ٥٩.
٩. حل مشكلاتهن بينهن وبين أزواجهن، والتدخل للإصلاح.
فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: (أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟) قَالَتْ: كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ، فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي [القيلولة هي النوم وسط النهار] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لإِنْسَانٍ: (انْظُرْ أَيْنَ هُوَ) ، فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: (قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ) رواه البخاري (٤٣٠) ومسلم (٢٤٠٩) .
١٠. رقة النبي ﷺ لابنته الغائبة عنه، والشفاعة في إطلاق زوجها المأسور عند المسلمين، والاشتراط عليه إرسالها للمدينة.
وكل ذلك يدل على عطف النبي ﷺ على بناته، وشدة تعلقه بهن، وهو مع هذا يريد لهن الخير والنجاة من بيئة الكفر خشية الافتتان، ويحب لبناته ما يحببن لأنفسهن من الخير، وخاصة إن تعلق الأمر بزوج لها، أو ولد.
وكل ما سبق يجمعه حديث واحد صحيح:
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ عِنْدَ خَدِيجَةَ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا، فَقَالُوا: نَعَمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ عَلَيْهِ أَوْ وَعَدَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: كُونَا بِبَطْنِ يَأْجَجَ [موضع على مشارف مكة] حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا. رواه أبو داود (٢٦٢٩) وحسَّنه الألباني في " صحيح أبي داود ".
قال الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي ﵀:
(رقَّ لها) أي: لزينب، يعني: لغربتها، ووحدتها، وتذكر عهد خديجة، وصحبتها، فإن القلادة كانت لها، وفي عنقها.
" عون المعبود العظيم " (٧ / ٢٥٤) .
١١. المشاركة في عقيقة أولاده من بناته.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا. رواه أبو داود (٢٨٤١) ، وفي رواية النسائي (كبشين كبشين) وقال الشيخ الألباني عنها: إنها الأصح.
١٢. متابعة بناته ﵅ عند أزواجهن، والتوجيه نحو عدم الركون لمتاع الدنيا.
عنْ علي ﵁ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ فَقَالَ: (عَلَى مَكَانِكُمَا) فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: (أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ) رواه البخاري (٣٥٠٢) ومسلم (٢٧٢٧) .
١٣. وتستمر عناية النبي ﷺ ورحمته ببناته حتى بعد وفاتهن، وتمثل ذلك في:
أ. الاهتمام بغسلهن ووضع شيء من ثيابه مع إحداهن.
فعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: (اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مَنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي) ، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ – أي: إزاره - فَقَالَ: (أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) رواه البخاري (١١٩٥) ومسلم (٩٣٩) .
(أشعرنها) : هو من الإشعار، وهو إلباس الثوب الذي يلي بشرة الإنسان، ويسمَّى شعاراً لأنه يلامس شعر الجسد.
وابنته هي: زينب، كما جاء مصرحاً به في رواية مسلم.
ب. شهود جنازتهن، ودفنهن.
ولو أردنا الوقوف عند كل موقف لنبينا ﷺ من المواقف السابقة لطال بنا المقام، ولعلَّ السائل يرجع لكتب السيرة، وشروح الأحاديث، ويقف بنفسه على فوائد تلك المواقف، وأهميتها في حياة المسلم أن يأتسي بها، ويقتدي بهديها.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب