Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 9, halaman 156

  1. التاريخ والسيرة ٢٥٥
  2. السيرة النبوية ١١٠
  3. [*]
  4. هل الرسول أوصى بالخلافة لعلي؟ .

هل الرسول أوصى بالخلافة لعلي؟

[السُّؤَالُ]

ـ[ما الحكم في قوم يزعمون أن الرسول ﷺ أوصى بالخلافة لعلي ﵁، ويقولون أن الصحابة ﵃ تآمروا عليه؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

هذا القول لا يُعرف عن أحد من طوائف المسلمين سوى طائفة الشيعة، وهو قول باطل لا أصل له في الأحاديث الثابتة عن رسول الله ﷺ، وإنما دلت الأدلة الكثيرة على أن الخليفة بعده هو أبو بكر الصديق ﵁ وعن سائر أصحاب النبي ﷺ، ولكنه ﷺ لم ينص على ذلك نصاً صريحاً ولم يُوص به وصية قاطعة، ولكنه أمر بما يدل على ذلك حيث أمره بأن يؤم الناس في مرضه، ولما ذكر له من أمر الخلافة بعده، قال ﵊: (يأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر) ولهذا بايعه الصحابة ﵃ وأجمعوا على أن أبا بكر أفضلهم وثبت في حديث ابن عمر ﵄ أن الصحابة ﵃ كانوا يقولون في حياة النبي ﷺ: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان) ، ويُقرهم النبي ﷺ على ذلك، وتواترت الآثار عن علي ﵁ أنه كان يقول: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر) وكان يقول ﵁: (لا أوتى بأحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري) ، ولم يدِّع لنفسه أنه أفضل الأمة، ولا أن الرسول ﷺ أوصى بالخلافة، ولم يقل أن الصحابة ﵃ ظلموه وأخذوا حقه، ولما توفيت فاطمة ﵂، بايع الصديق بيعة ثانية تأكيداً للبيعة الأولى وإظهاراً للناس أنه مع الجماعة وليس في نفسه شيء من بيعة أبي بكر ﵃ جميعاً، ولما طُعن عمر وجعل الأمر شورى بين ستة من العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن جملتهم علي ﵁ لم ينكر على عمر ذلك لا في حياته ولا بعد وفاته، ولم يقل أنه أولى منهم جميعاً فكيف يجوز لأحد من الناس أن يكذب على رسول الله ﷺ ويقول أنه أوصى لعلي بالخلافة، وعلي نفسه لم يدِّع ذلك ولا أدّعاه أحد من الصحابة له، بل قد أجمعوا على صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، واعترف بذلك علي ﵁، وتعاون معهم جميعاً في الجهاد والشورى وغير ذلك، ثم أجمع المسلمون بعد الصحابة على ما أجمع عليه الصحابة؟ فلا يجوز بعد هذا لأي واحد من الناس ولا لأي طائفة لا الشيعة لا غيرهم أن يدّعوا أن علياً هو الوصي، وأن الخلافة التي قبله باطلة كما لا يجوز لأي أحد من الناس أن يقول أن الصحابة ظلموا علياً وأخذوا حقه، بل هذا من أبطل الباطل ومن سوء الظن بأصحاب رسول الله ﷺ ومن جملتهم علي ﵁ وعنهم أجمعين.

وقد نزه الله هذه الأمة المحمدية وحفظها من أن تجتمع على ضلالة، وصحّ عنه ﷺ في الأحاديث الكثيرة أنه قال: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة) فيستحيل أن تجتمع الأمة في أشرف قرونها على باطل، وهو خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، ولا يقول هذا من يؤمن بالله واليوم الآخر، كما لا يقوله من له أدنى بصيرة بحكم الإسلام.

[الْمَصْدَرُ]

من فتاوى الشيخ ابن باز في كتاب فتاوى إسلامية ١/٤٦.

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 9، ص 156 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.