Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 9, halaman 209

  1. التاريخ والسيرة ٢٥٥
  2. السيرة النبوية ١١٠
  3. صحابة الرسول ﷺ ٣٢
  4. حكم من قذف عائشة ﵂.

حكم من قذف عائشة ﵂

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم من قذف عائشة ﵂؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

إن عائشة وغيرها من أمهات المؤمنين داخلات في عموم أصحاب النبي ﷺ فكل نص نهى عن سب الأصحاب فعائشة داخلة فيه ومن ذلك:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نصيفه. " رواه البخاري: فتح رقم ٣٣٧٩.

ثم إن علماء الإسلام من أهل السنة أجمعوا قاطبة على أن من طعن في عائشة بما برأها الله منه فهو كافر مكذب لما ذكره الله من براءتها في سورة النور.

وقد ساق الإمام ابن حزم بسنده إلى هشام بن عمار قال: سمعت مالك بن أنس يقول: من سب أبا بكر وعمر جلد ومن سب عائشة قتل، قيل له: لم يقتل في عائشة؟ قال: لأن الله تعالى يقول في عائشة ﵂: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين) .

قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ومن خالف القرآن قتل.

قال ابن حزم: قول مالك ههنا صحيح وهي ردة تامة وتكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها.

قال أبو بكر ابن العربي: (لأن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ومن كذب الله فهو كافر فهذا طريق مالك وهي سبيل لائحة لأهل البصائر) .

قال القاضي أبو يعلى: (من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم) .

وقال ابن أبي موسى: (ومن رمى عائشة ﵂ بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة) .

وقال ابن قدامة: (ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله ﷺ أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء، أفضلهن خديجة بنت خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه زوج النبي ﷺ في الدنيا والآخرة فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم) .

وقال الإمام النووي ﵀: (براءة عائشة ﵂ من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافرا مرتدا بإجماع المسلمين) .

وقال ابن القيم ﵀: (واتفقت الأمة على كفر قاذفها) .

وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (أجمع العلماء ﵏ قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن) .

وقال بدر الدين الزركشي: (من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها) .

وقد بنى العلماء كلامهم في حكم من قذف عائشة على عدد من الأدلة ومنها:

١- الاستدلال بما جاء في سورة النور من التصريح ببراءتها فمن اتهمها بذلك بعدما برأها الله فإنما هو مكذب لله ﷿ وتكذيب الله كفر لا شك فيه.

٢- أن في الطعن في أهل بيت النبي ﷺ إيذاء له ﷺ ولا شك أن إيذاءه ﷺ كفر إجماعا ومما يدل على تأذي النبي بقذف زوجه ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث الإفك عن عائشة قالت: ".. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا ..." الحديث.

فقوله ﷺ "من يعذرني" أي من ينصفني ويقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من أذاه في أهل بيتي. فثبت أن النبي ﷺ تأذّى بذلك تأذيا استعذر منه.

قال الإمام القرطبي عند تفسيره لقوله تعالى: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا) : يعني في عائشة.. لما في ذلك من أذية رسول الله ﷺ في عرضه وأهله، وذلك كفر من فاعله) .

٣- كما أن الطعن في عائشة يستلزم الطعن في الرسول ﷺ لأنّ الله سبحانه قد قال: (الخبيثات للخبيثين) ، قال الحافظ ابن كثير ﵀: أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة رسول الله ﷺ إلا وهي طيّبة، لأنه أطيب من كل طيب من البشر ولو كانت خبيثة لما صلحت له شرعا ولا قدرا.

ثم ليعلم ختاما أن أحب الناس إليه ﷺ عائشة الصديقة بنت الصديق كما صح عن عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قَالَ قُلْتُ فَمِنْ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا إِذًا قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ قَالَ فَعَدَّ رِجَالًا.

فمن أبغض حبيبة رسول الله ﷺ فهو حريّ أن يكون بغيضه ﷺ يوم القيامة والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

(انظر عقيدة أهل السنّة والجماعة في الصحابة الكرام ناصر الشيخ ٢/٨٧١، اعتقاد أهل السنة في الصحابة: محمد الوهيبي ص: ٥٨)

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 9، ص 209 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.