Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 10, halaman 50

  1. التربية ١١٨
  2. تربية الأولاد ٨٢
  3. هل اللون والجمال ميزان للتفضيل في الإسلام.

هل اللون والجمال ميزان للتفضيل في الإسلام

[السُّؤَالُ]

ـ[أرغب في طرح سؤال يمثل مشكلة تشيع بين الكثيرين منا. كيف ينظر الله إلى الجمال الخلقي؟ وكيف يتناول الحديث والقرآن هذا الموضوع؟ فبعض الناس يفضلون بعض أبنائهم بسبب أن لون بشرتهم أفتح من اخوتهم الآخرين، أو لأن لون أعينهم يختلف عن الآخرين. فكيف ينظر القرآن إلى ذلك؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا يعتبر الجمال الخَلقي معيار تفاضل في الإسلام بين الناس، وإنما المعيار الذي يقوم على أساسه التفاضل هو التقوى قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات/١٣

ولذلك جاءت الشريعة بتصحيح أساس التعامل الذي يقوم على الأشكال والمظاهر مغفلاً التعامل الذي شرعه الله ﷿ وهو التقوى، والأحاديث في ذلك كثيرة، ومنها:

ما جاء في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُم ْ) رواه مسلم (البر والصلة/٤٦٥١)

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ.... كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي أَسَابَبْتَ فُلَانًا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ... الحديث) رواه البخاري (الأدب/٥٥٩٠) ومسلم (الأيمان / ٣١٤٠) ، وفي رواية: فقلت له: يا ابن السوداء. وقوله ﵊: فيك جاهليًّة أي خصلة من خصال الجاهلية.

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ.

قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لا يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ لا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا) رواه البخاري (الرقاق/٥٩٦٦)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ الَّذِينَ مَاتُوا إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجُعَلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ إِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تراب) رواه الترمذي (المناقب/ ٣٨٩٠) ، وحسَّنه الألباني في " صحيح سنن الترمذي " برقم (٣١٠٠) .

" والجُعَل ": بِضَمِّ جِيمٍ وَفَتْحِ عَيْنٍ وَهُوَ دُوَيْبَةٌ سَوْدَاءُ تُدِيرُ الْغَائِطَ يُقَالُ لَهَا الْخُنْفُسَاءُ.

ومعنى " يُدَهْدِهُ ": أَيْ يُدَحْرِجُهُ " بِأَنْفِهِ، وَالْخِرَاءُ بِكَسْرِ الْخَاءِ مَمْدُودًا وَهُوَ الْعُذْرَةُ.

وعُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ" بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ نَخْوَتَهَا وَكِبْرَهَا.

فكل هذه الأحاديث تدل على ما سبق ذكره من أن الشكل واللون لا يُشكِّل تفاخراً ومِيزَة وعلوّاً ورفعة، والواجب على المسلم أن يقرِّب المتقين والصالحين.

عن عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يقول:....إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ....الحديث) رواه البخاري (الأدب/٥٥٣١) ومسلم (الإيمان / ٣١٦) .

وأما بالنسبة لمعاملة الأولاد فإنه يجب العدل بينهم وعدم تفضيل بعضهم على بعض، ولو كان بعضهم أبّر بأبيه من بعض فكيف إذا كان سبب التفضيل لون بشرة الولد أو لون عينيه تالله أنها لإحدى الكبر وإنها لظلم عظيم، فعلى الآباء أن يتقوا الله في معاملة أبنائهم وأن يعدلوا بينهم، فقد جاء في الحديث المتفق عليه من حديث النعمان بن بشير أن النبي ﷺ قال: (.. َاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ) رواه البخاري (٢٣٩٨) ومسلم (٣٠٥٥) ، وهذا التفضيل إنما يشيع الحسد والغل بين الأبناء. نسأل الله السلامة. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

[الْمَصْدَرُ]

الشيخ محمد صالح المنجد

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 10، ص 50 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.