Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 10, halaman 103

  1. التربية ١١٨
  2. تربية النفس ٣٠
  3. كيف يعاقب نفسه لحثها على الخير؟ .

كيف يعاقب نفسه لحثها على الخير؟

[السُّؤَالُ]

ـ[أعلم ما لمعاقبة النفس وحرمانها من الأثر في الحث على العمل , ولكن كيف أعاقب نفسي؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

المؤمن الحريص على نجاة نفسه هو الذي يسعى لسلامتها من كل ما يهلكها، ويرفق بها، ومن الرفق بها مراقبة سيرها إلى الله لتنجو من عذاب الآخرة، ومجاهدتها للقيام بما أُمرت به واجتناب ما نهيت عنه ابتغاء رضوان الله، فيبدأ بالتوبة من سائر الذنوب، ويحثها على المسابقة في العمل الصالح، والارتقاء بها إلى المقامات العلى في الإيمان ويسعى إلى ذلك بالأسباب المعينة كمعرفة ثواب الأعمال وآثارالذنوب وأسبابها والابتعاد عن المخذلين وضعيفي الهمم، وسماع أخبار المجتهدين في الطاعات ثم إذا ضعفت عن الصالحات أو بدرت منها المعاصي، وجنحت إليها، فهذا مقام المعاقبة.

فالمعاقبة تكون بعد معرفة الحق ثم الميل عنه، ولا يبدأ بالمعاقبة إذ لا عقاب قبل معرفة؛ وحتى يكون ذلك أقطع للعذر عنها.

وتنبه ـ بارك الله فيك ـ إلى أن المعاقبة غير مقصودة لذاتها، بل هي وسيلة إلى تهذيب النفس وتربيتها،

وهي مثل الكي للمريض تستعمل بقدر الحاجة.

وليس من المعاقبة المحمودة تعذيب النفس وتكليفها بما لا تطيقه، أو بما يؤذي البدن كالحرق بالنار أو القيام في الشمس، أو ما يشبه ذلك بل بزيادة في الأعمال الصالحة بلا مشقة زائدة، أو حرمانها مما ترغب، وأنت طبيب نفسك، وتعلم ما يساعدها على الفتور والعصيان فتتركه.

قال المقدسي ﵀:

إعلم أن [المؤمن] إذا حاسب نفسه فرأى منها تقصيراً أو فعلت شيئاً من المعاصي فلا ينبغي أن يهملها، فإنه يسهل عليه حينئذ مقارفة الذنوب ويعسر عليه فطامها بل ينبغي أن يعاقبها عقوبة مباحة كما يعاقب أهله وولده، وكما روي عن عمر أنه خرج إلى حائط له - أي: بستان - ثم رجع وقد صلى الناس العصر، فقال: إنما خرجت إلى حائطي، ورجعت وقد صلى الناس العصر، حائطي صدقة على المساكين.

وروي أن تميماً الداري ﵁ نام ليلة لم يقم يتهجد فيها حتى طلع الفجر فقام الليل سنة لم ينم فيها عقوبة لنومه تلك الليلة.

ومرَّ حسان بن سنان بغرفة فقال: متى بنيت هذه؟ ثم أقبل على نفسه فقال: تسألين عما لا يعنيك لأعاقبنك بصوم سنة، فصامها.

أما العقوبات التي فيها إضرار بالبدن أو ارتكاب منهي عنه: فلا تجوز، كما روي أن رجلاً نظر إلى امرأة فقلع عينيه، وآخر عصى الله بيده فوضعها في النار حتى شُلت، فمثل هذا لا يجوز، فإنه ليس للإنسان أن يتصرف في نفسه بمثل هذا. أ. هـ بتصرف من " مختصر منهاج القاصدين ".

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 10، ص 103 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.