Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 11, halaman 145

  1. مشكلات نفسية واجتماعية ٤٥٠
  2. يرغمها على العمل ويريد الزواج من غيرها فهل تطلب الطلاق؟.

يرغمها على العمل ويريد الزواج من غيرها فهل تطلب الطلاق؟

[السُّؤَالُ]

ـ[إن زوج خالتي] أو زوج عمتي [طلب منها أن تأذن له بالزواج من زوجة ثانية وأخبرها قريباً بأمر الزفاف، المشكلة أن خالتي] أو عمتي [لم تستطع العمل السنوات القليلة الماضية لمرضها لكن زوجها أجبرها على العمل في عمل تنظيفي، وهو يعمل أيضًا لكنه يأخذ كل مالها التي تعمل به ويعطيها القليل، وأخبرها أنه لن يدفع مصاريف الإيجار ولا الطعام لذا عليها أن تعمل أكثر، والعمل يتسبب في مرضها، وخالتي] أو عمتي [هي التي تدفع مصاريف كل شيء، وهو يدّعي أنه ليس لديه أي مال، والواقع أنه ينفق جميع ماله على بيت زوجته الثانية وعلى زفافه، أخبرْنا خالتَنا] أو عمتنا [أن تأتي وتقيم معنا هربًا منه، وهذه ليست أول مرة يتزوج فيها زوجة ثانية ويهمل خالتي] أو عمتي [لكن خالتي] أو عمتي [تقول إنها ستعطيه فرصة أخرى، هل حرام أن نشجع خالتنا] أو عمتنا [أن تبقى مقيمة معنا لمدة ونحثها على الطلاق منه؟ نحن خائفون على صحتها، فهي مريضة أليس لها حق في الطلاق؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

أوجب الله تعالى على الزوج أن يُسكن زوجته ويكسوها وينفق عليها، وقد جعل الله ذلك – كله – حقّاً للزوجة.

قال تعالى ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق / ٦] .

قال ابن حزم ﵀:

ويلزمه – أي: الزوج - إسكانها على قدر طاقته؛ لقول الله تعالى ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم﴾ [الطلاق / ٦] .

" المحلى " (٩ / ٢٥٣) .

وقال ابن قدامة ﵀:

ويجب لها مسكن بدليل قوله ﷾ ﴿أسكنوهن...﴾ فإذا وجبت السكنى للمطلقة، فللتي في صلب النكاح أولى، قال الله تعالى ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ ، ومن المعروف أن يسكنها في مسكن، ولأنها لا تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون، وفي التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع." المغني " (٩ / ٢٣٧) .

وعن معاوية بن حيدة عن النبي ﷺ أنه سأله رجل: ما حق المرأة على زوجها؟ قال: " تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت ".

رواه أبو داود (٢١٤٢) وابن ماجه (١٨٥٠) ، وصححه الألباني في " صحيح الترغيب " (١٩٢٩) .

قال الخطابي – ﵀:

في هذا إيجاب النفقة والكسوة لها، وليس في ذلك حد معلوم، وإنما هو على المعروف، وعلى قدر وسع الزوج وَجِدَتِه، وإذا جعله النبي ﷺ حقاً لها فهو لازم للزوج، حضر أو غاب، وإن لم يجده: كان ديناً عليه إلى أن يؤديه إليها كسائر الحقوق الزوجية. " معالم السنن على هامش المنذري " (٣ / ٦٧، ٦٨) .

وعن جابر ﵁ قال: قال النبي ﷺ " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ". رواه مسلم (١٢١٨) .

قال النووي ﵀:

فيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها، وذلك ثابت بالإجماع. " شرح مسلم " (٨ / ١٨٤) .

ثانياً:

يجب على المعدِّد أن يتقي الله تعالى ويعدل في النفقة والكسوة والمبيت، ولا يحل له أن يجور في قسمته بين نسائه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:

وأما العدل في النفقة والكسوة: فهو السنَّة أيضاً، اقتداء بالنبي ﷺ، فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة، كما كان يعدل في القسمة، مع تنازع الناس في القَسم، هل كان واجباً عليه أو مستحباً له؟ وتنازعوا في العدل في النفقة هل هو واجب؟ أو مستحب؟ ووجوبه أقوى وأشبه بالكتاب والسنة.

" مجموع الفتاوى " (٣٢ / ٢٦٩) .

وقد حذَّر النبي ﷺ المعدَِّد من أن يظلم إحدى نسائه.

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ".

رواه الترمذي (١١٤١) وأبو داود (٢١٣٣) والنسائي (٣٩٤٢) وابن ماجه (١٩٦٩) ، وصححه الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " (٣ / ٣١٠) ، والألباني في " إرواء الغليل " (٧ / ٨٠) .

قال الشافعي ﵀:

ودلَّت سنة رسول الله ﷺ، وما عليه عوام علماء المسلمين: أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي، وأن عليه أن يعدل في ذلك لا أنه مرخص له أن يجوز فيه. " الأم " (٥ / ١٥٨) .

وقال: ولم أعلم مخالفا في أن على المرء أن يقسم لنسائه فيعدل بينهن. " الأم " (٥ / ٢٨٠) .

وقال البغوي ﵀:

إذا كان عند الرجل أكثر من امرأة واحدة يجب عليه التسوية بينهن في القسم إن كُنَّ حرائر، سواء كن مسلمات أو كتابيات ... فإن ترك التسوية في فعل القَسم: عصى الله ﷾، وعليه القضاء للمظلومة. " شرح السنة " (٩ / ١٥٠، ١٥١) .

ثالثاً:

لا يجوز للزوج أن يأخذ راتب زوجته إلا أن عن طيب نفسٍ منها، وقد أباحت لها الشريعة أن تعمل عملاً مباحاً – دون إلزام، لأن النفقة واجبة على زوجها – وأباحت لها التملك لهذا المال، فإن أعطت منه زوجَها جاز، وإن أخذه عن غير طيب نفسٍ منها كان سحتاً عليه.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز – ﵀:

لا حرج عليك في أخذِ راتب زوجتك برضاها إذا كانت رشيدة، وهكذا كل شيء تدفعه إليك من باب المساعدة لا حرج عليك في قبضه، إذا طابت نفسها بذلك وكانت رشيدة؛ لقول الله ﷿ في أول سورة النساء ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء / ٤] ، ولو كان ذلك بدون سند، لكن إذا أعطتْك سنداً بذلك فهو أحوط إذا كنت تخشى شيئاً من أهلها وقراباتها أو تخشى رجوعها. " فتاوى المرأة المسلمة " (٢ / ٦٧٢، ٦٧٣) .

رابعاً:

إذا علمت الزوجة أن الزوج يجب عليه أن يؤمن لها المسكن والنفقة والكسوة، وعلمت أن العدل واجب عليه بين نسائه، وعلمت أنه لا يحل له أن يجبرها على العمل ولا على أن تعطيه راتبها، ثم رأت من زوجها مخالفة لكل ما ذُكر أو لبعض منه: فهي بالخيار: إما أن تصبر على هذا الظلم رجاء أن يتغير زوجها وأن يُصلَح حاله، وإما أن تطالب بحقها عن طريق المحاكم الشرعية، فإن لم يُصلَح زوجُها، أو لم تحصِّل حقَّها من المحاكم الشرعية، ولم تستطع الصبر على ظلم زوجها: فإن لها حق طلب الطلاق، واستيفاء حقِّها كاملاً منه.

ومع أن المرأة كلما استطاعت الصبر على ما تجده من ظلم زوجها وأذاه، وحافظت على بيتها، فهو أفضل لها وأولى من الطلاق منه؛ فإن لكل حالة من الخصوصية ما يوجب النظر في ملابساتها مجتمعة، قبل إبداء الرأي فيها، ويمكنها ـ هنا ـ أن تستشير عقلاء أهلها وأقربائها في موضوعها، فإما أن يصلَح الحال وتمضي حياتها على خير، وإما أن تختار لنفسها أحد الأمرين: الصبر أو الطلاق، والتحذير من طلب الطلاق إنما هو في حال أن يكون من غير سبب شرعي.

عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة"

رواه الترمذي (١١٨٧) وحسَّنه، وأبو داود (٢٢٢٦) وابن ماجه (٢٠٥٥) .

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 11، ص 145 (SanadKitab #26332, hlm. urut 15498)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.