مصافحة المرأة الأجنبية:
وهذا مما طغت فيه بعض الأعراف الاجتماعية على شريعة الله في المجتمع وعلا فيه باطل عادات الناس وتقاليدهم على حكم الله حتى لو خاطبت أحدهم بحكم الشرع وأقمت الحجة وبينت الدليل اتهمك بالرجعية والتعقيد وقطع الرحم والتشكيك في النوايا الحسنة ... الخ، وصارت مصافحة بنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة وزوجة الأخ وزوجة العم وزوجة الخال أسهل في مجتمعنا من شرب الماء ولو نظروا بعين البصيرة في خطورة الأمر شرعا ما فعلوا ذلك. قال المصطفى ﷺ " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبراني ٢٠/٢١٢ وهو في صحيح الجامع ٤٩٢١. ولا شك أن هذا من زنا اليد كما قال ﷺ " العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني " رواه الإمام أحمد ١/٤١٢ وهو في صحيح الجامع ٤١٢٦، وهل هناك أطهر قلبا من محمد ﷺ ومع ذلك قال " إني لا أصافح النساء" رواه الإمام أحمد ٦/٣٥٧ وهو في صحيح الجامع ٢٥٠٩، وقال أيضا " إني لا أمس أيدي النساء" رواه الطبراني في الكبير ٢٤/٣٤٢ وهو في صحيح الجامع ٧٠٥٤ وانظر الإصابة ٤/٣٥٤ ط. دار الكتاب العربي. وعن عائشة ﵂ قالت: ولا والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام [رواه مسلم ٣/١٤٨٩] . ألا فليتق الله أناس يهددون زوجاتهم الصالحات بالطلاق إذا لم يصافحن إخوانهم.
وينبغي العلم بأن وضع حائل والمصافحة من وراء ثوب لا تغني شيئا فهو حرام في الحالين.