عدم الاستتار من البول:
من محاسن هذه الشريعة أنها جاءت بكل ما يصلح شأن الإنسان ومن ذلك إزالة النجاسة، وشرعت لأجل ذلك الاستنجاء والاستجمار وبينت الكيفية التي يحصل بها التنظيف والنقاء وبعض الناس يتساهل في إزالة النجاسة مما يتسبب في تلويث ثوبه أو بدنه وبالتالي عدم صحة صلاته وقد أخبر النبي ﷺ أن ذلك من أسباب عذاب القبر فعن ابن عباس قال مر النبي ﷺ بحائط [بستان] من حيطان المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي ﷺ: " يعذبان، وما يعذبان في كبير - ثم قال - بلى [وفي رواية: وإنه لكبير] كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ... " رواه البخاري انظر فتح الباري ١/٣١٧. بل أخبر النبي ﷺ أن: " أكثر عذاب القبر في البول " رواه الإمام أحمد ٢/٣٢٦ وهو في صحيح الجامع ١٢١٣. وعدم الاستتار من البول يشمل من يقوم من حاجته بسرعة قبل أن ينقطع بوله أو يتعمد البول في هيئة أو مكان يرتد عليه بوله أو أن يترك الاستنجاء أو الاستجمار أو يهمل فيهما، وقد بلغ من التشبه بالكفار في عصرنا أن صارت بعض المراحيض فيها أماكن لقضاء الحاجة مثبتة في الجدران ومكشوفة يأتي إليها الشخص فيبول أمام الداخل والخارج دون حياء ثم يرفع لباسه ويلبسه على النجاسة فيكون قد جمع بين أمرين محرمين قبيحين: الأول أنه لم يحفظ عورته من نظر الناس والثاني أنه لم يستنزه ولم يستبرئ من بوله.