الاحتفال بعيد الحب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإن الله ﷾ اختار لنا الإسلام دينا ولن يقبل من أحد دينا سواه كما قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران: ٨٥) .
وقد أخبر النبي ﷺ أن فئاما من أمته سيتبعون أعداء الله تعالى في بعض شعائرهم وعاداتهم، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى، قال: فمن؟!) (أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي ﷺ لتتبعن سنن من كان قبلكم ٨/١٥١) . (ومسلم في العلم باب اتباع سنن اليهود والنصارى ٤/٢٠٥٤) .
وقد وقع ما أخبر به النبي ﷺ وانتشر في الأزمنة الأخيرة في كثير من البلاد الإسلامية إذ اتبع كثير من المسلمين أعداء الله تعالى في كثير من عاداتهم وسلوكياتهم وقلدوهم في بعض شعائرهم، واحتفلوا بأعيادهم.
وزاد الأمر سوءا الانفتاح الإعلامي بين كافة الشعوب حتى غدت شعائر الكفار وعاداتهم تنقل مزخرفة مبهرجة بالصوت والصورة الحية من بلادهم إلى بلاد المسلمين عبر الفضائيات والشبكة العالمية - الإنترنت - فاغتر بزخرفها كثير من المسلمين.
وفي السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة بين كثير من شباب المسلمين - ذكورا وإناثا - لا تبشر بخير، تمثلت في تقليدهم للنصارى في الاحتفال بعيد الحب، مما كان داعيا لأولي العلم والدعوة أن يبينوا شريعة الله تعالى في ذلك، نصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم حتى يكون المسلم على بينة من أمره ولئلا يقع فيما يخل بعقيدته التي أنعم الله بها عليه.
وهذا عرض مختصر لأصل هذا العيد ونشأته والمقصود منه، وما يجب على المسلم تجاهه.