نصيحة: أخرجوا المخنثين من بيوتكم
قال البخاري رحمه الله تعالى باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت وساق حديث ابن عباس قال: لعن النبي ﷺ المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم قال: فأخرج النبي ﷺ فلاناً وأخرج عمر فلانة. رواه البخاري في كتاب اللباس باب ٦٢، الفتح ١٠/٣٣٣.
ثم ساق حديث أم سلمة الذي أورده في باب: (ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة) ونصه: عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان عندها، وفي البيت مخنث فقال: المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله لكم الطائف غداً أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتُدبر بثمان، فقال النبي ﷺ: (لا يدخلن هذا عليكم) رواه البخاري باب ١١٣ الفتح ٩/٣٣٣.
أما تعريف المخنث: فهو من يشبه النساء في خلقته، أو حركاته وكلامه، وغير ذلك، فإذا كان من أصل الخلقة فلا لوم عليه مع أنه يجب عليه أن يسعى ما استطاع لتغير هذا التشبه، وإن كان يتشبه بالنساء عمداً فيسمى مخنثاً سواء فعل الفاحشة أو لا.
وهذا المخنث - الذي بمثابة الخادم - كان يدخل إلى أبيات رسول الله ﷺ لأنه معدود من غير أولي الإربة من الرجال.
فلما رأى الرسول ﷺ من هذا الشخص التدقيق في وصف النساء، وأنه يصف امرأة بأن لها أربع عكن من الأمام (وهو ما تثنى من لحم البطن نتيجة السمنة) وثمان عكن من الخلف (أربع من كل جانب) أمر بإخراجه ومنعه من الدخول إلى حجر نسائه، وذلك لأنه يأتي منه مفاسد مثل احتمال أن يصف النساء اللاتي يراهن للأجانب، أو أن يتأثر أهل البيت به فيحصل للنساء تشبه بالرجال، أو للرجال تشبه بالنساء مثل التكسر في المشي والخنوع في الصوت أو يؤدي للوقوع في منكرات أبعد من ذلك.
وبعد هذا نتساءل اليوم ونحن نرى كثيراً من أشباه الرجال أو أشباه النساء في هؤلاء الخدم، وخصوصاً الكفار الموجودين في بيوت المسلمين، والذين نعلم يقياً آثارهم السيئة على أولاد وبنات المسلمين، بل لقد ظهرت طبقة تعرف بالجنس الثالث من شباب يضعون أدوات الزينة ويلبسون ملابس النساء، فما أعظم الرزية وما أشد البلية في أمة يراد منها أن تكون أمة جهاد!!
وإذا أردت المزيد من محاربته ﷺ لهذا الجنس وغيرة الصحابة على مثل هذا الوضع، فتدبر هذا الحديث: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه (أي صبغها بالحناء كالنساء) ، فقيل يا رسول الله! هذا يتشبه بالنساء، فنفاه إلى البقيع (عقاباً له في مكان غربة ووحشة، وحماية لغيره) فقيل ألا تقتله، فقال: (إني نهيت عن قتل المصلين) رواه أبو داود ٤٩٢٨ وغيره وأنظر صحيح الجامع ٢٥٠٢