من احتلم ولم يجد منيا فلا غسل عليه
[السُّؤَالُ]
ـ[عندما أستيقظ من النوم بعد الاحتلام مباشرة أكون على يقين بأنه لم يخرج مني شيء سواء مني أو مذي , ولكن من كثرة الوساوس أقوم بفحص داخل القضيب كأني أجد شيا يسيرا بداخله أقوم بعصر القضيب فلم يخرج شيء ويغلب على ظني أن هذا ليس منيا , وهذا الإشكال يكون عندي في المنام فقط نتيجة فتواكم التي تقول بأن كل ما يكون بعد الاحتلام غالبا يكون منيا وهذا مما يجعل المرء في حيرة من أمره , أفدني جزاك الله.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
من رأى أنه احتلم ثم استيقظ ولم يجد بللا، فلا غسل عليه؛ لما روى البخاري (١٣٠) ومسلم (٣١٣) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ) .
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (١/١٣٠) : " إذا رأى أنه قد احتلم , ولم يجد منيا , فلا غسل عليه. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من أحفظ عنه من أهل العلم ... وإن انتبه فرأى منيا , ولم يذكر احتلاما , فعليه الغسل لا نعلم فيه اختلافا أيضا. وروي نحو ذلك عن عمر وعثمان , وبه قال ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والنخعي والحسن ومجاهد وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق ; لأن الظاهر أن خروجه كان لاحتلام نسيه " انتهى.
وإذا لم تجد على بدنك أو ثيابك منيا، فلا يلزمك فحص داخل القضيب، بل هذا مما يوجب الوسوسة، ويقويها.
ولم يكلفنا الله ﷿ بهذا الفحص، لا بعد النوم ولا عقب البول، وليس في الشريعة مثل هذا الحرج، قال الله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج/٧٨، وهذا لا يؤخذ من فتوانا.
فنصيحتنا أن تدع ذلك، وأن لا تلتفت للوسوسة، وأن تكثر من ذكر الله وطاعته، فهذا خير علاج للوساوس، عافانا الله وإياك.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب