حكم التعرّي عند الاغتسال
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للشخص أن يستحم عرياناً؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم يجوز للشخص أن يستحم عرياناً لما ثبت ذلك عن النبي ﷺ كما روت عنه ميمونة ﵂ أنها اغتسلت هي والنبي ﷺ في قصعة فيها أثر عجين وثبت عنه في غير ما موضع كما في البخاري ومسلم واغتساله مع عائشة ﵂.
ولا يصح في وجوب الاستتار حديث عن رسول الله ﷺ وإن كان بعض السلف يؤثر الاستتار عند الاغتسال لكن الشرع لا يوجبه. ويكفي أن يكون بعيداً عن أنظار الناس.
وقد استدل بعض العلماء بحديث الصحيحين في اغتسال موسى ﵇ عرياناً - البخاري (٢٧٤) ومسلم (٣٣٩) ، وعليه بوب النووي جواز الاعتسال عرياناً في الخلوة في صحيح مسلم.
وكذا اغتسال أيوب ﵇ عرياناً كما في صحيح البخاري (٢٧٥) .
قال الإمام النووي:
وقد قدمنا في الباب السابق أنه يجوز كشف العورة في موضع الحاجة في الخلوة وذلك كحالة الاغتسال وحال البول ومعاشرة الزوجة ونحو ذلك فهذا كله جائز فيه التكشف في الخلوة، وأما بحضرة الناس: فيحرم كشف العورة في كل ذلك.
قال العلماء: والتستر بمئزر ونحوه في حال الاغتسال في الخلوة أفضل من التكشف، والتكشف جائز مدة الحاجة في الغسل ونحوه والزيادة على قدر الحاجة حرام على الأصح ...
" شرح مسلم " (٤ / ٣٢) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد