تنبيه الإمام حتى ينتظر
[السُّؤَالُ]
ـ[اسمع من بعض الناس إذا دخل المسجد والإمام راكع يقولون إن الله مع الصابرين، حتى يطيل الإمام في الركعة ليركعوها، هل هذا جائز؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا لا أصل له، ولم يكن في عهد الصحابة ﵃، ولا من هديهم، وفيه أيضاً تشويش على المصلين الذين مع الإمام، والتشويش على المصلين منهي عنه، لأنه يليهم.
خرج النبي ﷺ ذات ليلة على أصحابه وهم يصلون ويرفعون أصواتهم بالقراءة، فنهاهم عن ذلك، وقال: (لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن) مالك في الموطأ في الصلاة (٢٩) ، وفي حديث آخر: (لا يؤذين بعضكم بعضاً ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة) أبو داود في الصلاة (١٣٣٢) ، وهذا يدل على أن كل ما يشوش على المأمومين في صلاتهم فإنه منهي عنه لما في ذلك من الإيذاء والحيلولة بين المصلين وبين صلاته.
أما بالنسبة للإمام فإن الفقهاء ﵏ يقولون: إذا أحس الإمام بداخل في الصلاة فإنه ينبغي انتظاره، ولا سيما إذا كان في الركعة الأخيرة لأن الركعة الأخيرة بها تدرك الجماعة: لقول النبي ﷺ: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) البخاري في المواقيت (٥٨٠) ، ومسلم في المساجد (٦٠٧) لكن إن شق على المأمومين فلا ينتظر لأنهم أحق بالمراعاة من الداخل لسبقهم عليه.
[الْمَصْدَرُ]
مختارات من فتاوى الصلاة للشيخ ابن عثيمين ص ٧٣