الأدلة على استحباب الأذانين لصلاة الفجر
[السُّؤَالُ]
ـ[هل هناك أدلة على أن للفجر أذانين؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نعم؛ جاءت عدة أحاديث تثبت أن للفجر أذانين.
أحدهما: قبل دخول وقت الصلاة.
والحكمة منه: تنبيه الناس على قرب طلوع الفجر، فيستيقظ النائم، ويصلي الوتر من لم يكن صلاه، ويتسحر من يريد الصيام.
والثاني: بعد دخول الوقت (طلوع الفجر) .
والحكمة منه: إعلام الناس بدخول وقت الصلاة.
وهذه بعض الأحاديث الواردة في ذلك:
١- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: (لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوِ الصُّبْحُ) رواه البخاري (٦٢١) ومسلم (١٠٩٣) .
٢- وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) .
قَالَ الْقَاسِمُ بن محمد راوي الحديث عن عائشة ﵂: (وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلَاّ أَنْ يَرْقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا) رواه البخاري (٦٢٣) ومسلم (١٠٩٢) .
ففي هذه الأحاديث دلالة صريحة على مشروعية الأذان الأول قبل الفجر، واعتياد ذلك في عهد النبي ﷺ.
قال ابن قدامة ﵀ بعد ذكر حديث عائشة السابق:
" وهذا يدل على دوام ذلك منه – يعني الأذان الأول من بلال ﵁ , والنبي ﷺ أقره عليه , ولم ينهه عنه , فثبت جوازه " انتهى.
" المغني " (١/٢٤٦) .
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " الأذان الذي يكون في آخر الليل ليس للفجر، ولكنه لإيقاظ النُّوَّمِ؛ من أجل أن يتأهَّبوا لصلاة الفجر، ويختموا صلاة الليل بالوتر، ولإرجاع القائمين الذين يريدون الصِّيام" انتهى.
" الشرح الممتع " (٢/٧٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب