Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 1, halaman 380

  1. العقيدة ١٢٨٣
  2. الإيمان ٥٦٩
  3. الإيمان باليوم الآخر وأشراط الساعة ١٩٨
  4. الجنة والنار ٧٣
  5. كيف يعذب إبليس بالنار وهو مخلوق منها؟.

كيف يعذب إبليس بالنار وهو مخلوق منها؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل إبليس سوف يدخل النار؟ وكيف يدخل النار وهو مخلوق من نار؟ وهل هناك شيء يؤكد كيف سيعذب إبليس؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

أمَّا أن إبليس سيدخل جهنم خالداً فيها: فهذا مما لا شك فيه، وقد ذكر الله تعالى مصيره في الآخرة في عدة آيات، ومنها:

١. قال تعالى: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ... قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ) الأعراف/١٢– ١٨.

قال الطبري:

وهذا قسم من الله جلّ ثناؤه، أقسم أن من اتبع من بني آدم عدوَّ الله إبليس وأطاعه: أن يملأ جهنم من جميعهم يعني: من كفرة بني آدم أتباع إبليس، ومن إبليس وذرّيته " انتهى باختصار وتصرف يسير.

"تفسير الطبري" (٨/١٣٩) .

٢. وقال تعالى: (قَالَ يَا إِبلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ... إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ. وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ. لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) الحجر/٣٢– ٤٤.

قال الشنقيطي ﵀:

وكل آية فيها ذِكر إضلال إبليس لبني آدم بيَّن فيها أن إبليس وجميع من تبعه كلهم في النار كما قال هنا: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ. لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) .

"أضواء البيان" (٣/١٣١) .

٣. وقال تعالى: (قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) ص/٨٤، ٨٥.

٤. وقال تعالى حاكياً قول الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً. وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) الجن/١٤، ١٥.

ثانياً:

أما كيف يعذَّب إبليس في النار وقد خُلق من النار: فالجواب عنه:

أنه لا يلزم من كون الجن خلقوا من نار أن يكونوا الآن ناراً، كما أن الإنس خلقوا من تراب وليسوا الآن تراباً.

قال أبو الوفاء بن عقيل:

" أضاف الشياطين والجان إلى النار حسب ما أضاف الإنسان إلى التراب والطين والفخار، والمراد به في حق الإنسان أن أصله الطين، وليس الآدمي طيناً حقيقة، لكنه كان طيناً، كذلك الجان كان ناراً في الأصل " انتهى.

"لقط المرجان في أحكام الجان" (ص ٣٣) بواسطة "عالم الجن والشياطين" (ص ٥٨) .

وإذا كان الإنس خلقوا من تراب وقليل منه يؤذيهم، وإن دفنوا تحته ماتوا، وإن ضربوا به (الفخار مثلا) جرحوا أو ماتوا، فكذلك ليس غريباً أن يكون الجن قد خلقوا من النار، ويعذبون بنار جهنم.

والجن خلقهم الله تعالى من نار، ولكنهم ليسوا الآن ناراً، والأدلة على ذلك كثيرة، منها:

١. عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول الله ﷺ: (حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة أخي سليمان ﵇ لأصبح موثقا حتى يراه الناس) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٦ / ٤٤٢) ، وصححه ابن حبان (٦ / ١١٥) .

٢. عن أبي الدرداء ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك ثم قال: ألعنك بلعنة الله ثلاثا وبسط يده كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك، قال: إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة فلم يستأخر، ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة. رواه مسلم (٥٤٢) .

فمن هذين الحديثين يتبين لنا أن الجن الآن ليسوا ناراً؛ ويدل على ذلك: ما وجده رسول الله ﷺ من برد لسان الشيطان، كما في الحديث الأول، وأن الشيطان لو كان باقيًا على ناريته ما احتاج أن يأتي بشهاب ليجعله في وجه النبي ﷺ، ولما استطاع الولدان أن يلعبوا به.

٣. ومن الأدلة – كذلك -: قول النبي ﷺ: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) رواه البخاري (١٩٣٣) ومسلم (٢١٧٥) .

ولو كان الشيطان ناراً لاحترق الإنسان؛ لأن الشيطان داخله، فتبين الفرق بين كون الشيطان ناراً وكونه مخلوقاً من نار.

ولو كان الشيطان ناراً الآن –على سبيل الفرض- وأراد الله أن يعذبه بنار جهنم، فإن الله تعالى على كل شيء قدير، ولا يعجزه شيء ﷾.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 1، ص 380 (SanadKitab #26332, hlm. urut 382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.