وقت صلاة الاستسقاء
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أسأل عن صلاة الاستسقاء، هل يجوز القيام بها في غير وقت شروق الشمس كصلاة العيد، كأن تصلى مثلاً بعد الظهر أو المغرب أو العشاء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الاستسقاء إن كان بالدعاء فقط، جاز في كل وقت، وإن كان مع الصلاة، فيجوز في جميع الأوقات غير وقت الكراهة، في قول جمهور الفقهاء.
قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٣/٣٣٧) : "وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين , إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف ; لأن وقتها متسع , فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي , والأولى فعلها في وقت العيد ; لما روت عائشة , أن رسول الله ﷺ خرج حين بدا حاجب الشمس. رواه أبو داود. ولأنها تشبهها في الموضع والصفة , فكذلك في الوقت , إلا أن وقتها لا يفوت بزوال الشمس , لأنها ليس لها يوم معين , فلا يكون لها وقت معين" انتهى.
وقال النووي ﵀ في "المجموع" (٥/٧٧) : " في وقت صلاة الاستسقاء ثلاثة أوجه: أحدها: وقتها وقت صلاة العيد ...
الوجه الثاني: أول وقت صلاة العيد ويمتد إلى أن يصلي العصر ...
والثالث: وهو الصحيح، بل الصواب: أنها لا تختص بوقت، بل تجوز وتصح في كل وقت من ليل ونهار , إلا أوقات الكراهة على أحد الوجهين. وهذا هو المنصوص للشافعي , وبه قطع الجمهور وصححه المحققون " انتهى باختصار.
وفي "الموسوعة الفقهية" (٣/٣٠٨) : " إذا كان الاستسقاء بالدعاء فلا خلاف في أنه يكون في أي وقت , وإذا كان بالصلاة والدعاء , فالكل مجمع على منع أدائها في أوقات الكراهة , وذهب الجمهور إلى أنها تجوز في أي وقت عدا أوقات الكراهة. والخلاف بينهم إنما هو في الوقت الأفضل , ما عدا المالكية فقالوا: وقتها من وقت الضحى إلى الزوال , فلا تصلى قبله ولا بعده " انتهى.
وبهذا يعلم أنه يجوز أن يصلى للاستسقاء بعد الظهر أو المغرب أو العشاء.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب