لماذا لم يذكر المسافر في حديث: (الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة) ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[جاء في حديث الرسول ﷺ (أن الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربع) لماذا لم يتضمنوا المسافر ضمن الذين تسقط عنهم صلاة الجمعة في هذا الحديث؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
الحديث المشار إليه في السؤال هو: عن طارق بن شهاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَاّ أَربَعَة: عَبدٌ مَملُوكٌ، أَو امرَأَةٌ، أَو صَبِيٌّ، أَو مَرِيضٌ) رواه أبو داود (١٠٦٧) وقال النووي في "المجموع" (٤/٤٨٣) : إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٥/٣٢٧) : إسناده صحيح، وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/١٩٠) : إسناده جيد، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣١١١) .
وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: (ليس على مسافر جمعة) قال الحافظ في بلوغ المرام: إسناده ضعيف.
وقد جاء استثناء المسافر أيضاً في عدة أحاديث منها:
حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (خَمْسَةٌ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ: الْمَرْأَةُ , وَالْمُسَافِرُ , وَالْعَبْدُ، وَالصَّبِيُّ , وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ) . قال في "مجمع الزوائد": رواه الطبراني في الأوسط وفيه " إبراهيم بن حماد " ضعفه الدارقطني، وقال الشيخ الألباني ﵀: "ضعيف جداً "
ولا يخفى أن الأحكام الشرعية تستنبط من مجموع الأحاديث الواردة في هذه المسألة بعينها،ولا تستنبط من حديث واحد مع إهمال سائر الأحاديث.
وقد ذكر النبي ﷺ عدداً، كما في الحديث المسؤول عنه، ولا يكون الحصر في هذا العدد مقصوداً، فقد يكون المقصود تسهيل حفظ هذا الحديث وضبطه عند من سمعه، ومثل هذا قول النبي ﷺ: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ا, ... الحديث) ، وبجمع الأحاديث الواردة في هذا الفضل العظيم (يظلهم الله في ظله) يتبين أنهم أكثر من عشرين خصلة، وليست سبعة فقط.
قال الصنعاني في سبل السلام:
" قد اجتمع من الأحاديث أنها لا تجب الجمعة على ستة أنفس: الصبي , وهو متفق على أنه لا جمعة عليه , والمملوك , وهو متفق عليه إلا عند داود، والمرأة , وهو مجمع على عدم وجوبها عليها، والمريض، والمسافر لا يجب عليه حضورها.. السادس: أهل البادية.." انتهى
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب