له زوجتان، فهل يذبح أضحيتين؟
[السُّؤَالُ]
ـ[لي زوجتان، كل منهما تسكن في بيت مستقل عن الأخرى، فهل تكفيني أضحية واحدة أم لا بد من أضحيتين؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
تكفيك أضحية واحدة، فقد سبق في جواب السؤال (٤٥٩١٦) أن أضحية واحدة تكفي الرجل وأهل بيته ولو كانوا مئة، وقد ضحى النبي ﷺ عنه وعن آله بشاة واحدة، وتوفي الرسول ﷺ عن تسع من النساء.
قال القرطبي:
" لَمْ يُنْقَل أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أَمَرَ كُلّ وَاحِدَة مِنْ نِسَائِهِ بِأُضْحِيَّةٍ مَعَ تَكْرَار سِنِي الضَّحَايَا، وَمَعَ تَعَدُّدهنَّ , وَالْعَادَة تَقْضِي بِنَقْلِ ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ، كَمَا نُقِلَ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْجُزْئِيَّات , وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ مَالِك وَابْن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيق عَطَاء بْن يَسَار: سَأَلْت أَبَا أَيُّوب: كَيْف كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه ﷺ؟ قَالَ: (كَانَ الرَّجُل يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْل بَيْته , فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ) انتهى من "فتح الباري". والحديث صححه الألباني في "صحيح الترمذي".
وقد روى البخاري (٧٢١٠) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ ﵁ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ صَغِيرٌ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ.
قال الحافظ:
" (وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَة عَنْ جَمِيع أَهْله) هُوَ عَبْد اللَّه بْن هِشَام الْمَذْكُور " انتهى.
وقد سئلت اللجنة الدائمة:
يوجد لي بيتان يبعدان عن بعضها حوالي ١٥ كم، وأريد أن أضحي. فهل أذبح عند كل بيت أضحية، أم أذبحها في بيت واحد؟
فأجابت:
" يجزئ عنك أضحية واحدة لبيتيك مادام أن صاحبها واحد، وإن ذبحت في كل واحد من البيتين أضحية مستقلة فهو أفضل " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١١/٤٠٧) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب