Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 4791

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عبادات ٤٨٥٥
  4. الجنائز وأحكام المقابر ٢٥٦
  5. [*]
  6. هل البكاء على الميت بالدموع يعذب الميت؟ .

هل البكاء على الميت بالدموع يعذب الميت؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل البكاء على الميت بالدموع يعذب الميت، وإن كان بعد مدة من الزمن؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

ورد عن النبي ﷺ في أكثر من حديث أن الميت يُعَذَّب ببكاء أهله عليه من ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه (٩٢٧) من حديث ابن عمر أن حفصة بكت على عمر، فقال: مهلاً يا بنية! ألم تعلمي أن رسول الله ﷺ قال: (إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه) .

وقد ثبت أيضا عن النبي ﷺ في أكثر من حادثة أنه بكى عند الميت، منها بكاؤه ﷺ عند موت ابنه إبراهيم كما عند البخاري (٢/١٠٥) ومسلم (٧/٧٦) من حديث أنس ﵁، وبكى أيضا ﷺ عند موت إحدى بناته أثناء دفنها كما عند البخاري (١٢٥٨) من حديث أنس ﵁.

وبكى أيضا ﷺ عند وفاة أحد أحفاده كما عند البخاري (١٢٨٤) ومسلم (٩٢٣) من حديث أسامة بن زيد ﵄.

فإن قيل: كيف نوفق بين هذه الأحاديث التي تمنع من البكاء على الميت والأخرى التي تجيز ذلك؟

فالجواب:

قد بَيَّن النبي ﷺ ذلك فيما رواه البخاري (٧٣٧٧) ومسلم (٩٢٣) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أن النبي ﷺ بكى على ابن إحدى بناته فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.

قال النووي:

مَعْنَاهُ أَنَّ سَعْدًا ظَنَّ أَنَّ جَمِيع أَنْوَاع الْبُكَاء حَرَام , وَأَنَّ دَمْع الْعَيْن حَرَام , وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ نَسِيَ فَذَكَرَهُ , فَأَعْلَمَهُ النَّبِيّ ﷺ أَنَّ مُجَرَّد الْبُكَاء وَدَمع العَيْنٍ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَلا مَكْرُوه بَلْ هُوَ رَحْمَة وَفَضِيلَة وَإِنَّمَا الْمُحَرَّم النَّوْح وَالنَّدْب وَالْبُكَاء الْمَقْرُون بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا كَمَا قال النبي ﷺ: (إنَّ اللَّه لا يُعَذِّب بِدَمْعِ الْعَيْن وَلا بِحُزْنِ الْقَلْب وَلَكِنْ يُعَذِّب بِهَذَا أَوْ يَرْحَم وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه) اهـ.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في "الفتاوى" (٢٤/٣٨٠) – عن بكاء الأم والإخوة على الميت هل فيه بأس على الميت؟ فقال ﵀: (أما دمع العين وحزن القلب فلا إثم فيه , لكن الندب والنياحة منهي عنه) اهـ.

أما بالنسبة للبكاء على الميت ولو بعد مدة من الزمن فليس هناك حرج من ذلك بشرط ألا يصحبه نياحة أو ندب أو تسخط على قدر الله تعالى.

روى مسلم (٩٧٦) عن أبي هريرة ﵁ قال: زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: (استأذنت ربي في أن استغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت) .

والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 4791 (SanadKitab #26332, hlm. urut 6769)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.