Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 4808

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عبادات ٤٨٥٥
  4. الجنائز وأحكام المقابر ٢٥٦
  5. إهداء العمل الصالح إلى الميت ١٢
  6. إهداء ثواب الطاعات للنبي ﷺ.

إهداء ثواب الطاعات للنبي ﷺ

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم من يقرأ القرآن مثلاً , ثم يقول: وهبت ثواب هذه القراءة للنبي ﷺ؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الصواب المقطوع به أن إهداء ثواب الطاعات إلى النبي ﷺ بدعة , والدليل على هذا:

١- أن هذا الإهداء لا حاجة إليه , ولا داعي له , فإن النبي ﷺ له مثل أجور أمته من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً , كما ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ قال: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا) رواه مسلم (٢٦٧٤) .

وقال: (مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ) رواه مسلم (١٠١٧) .

وهو ﷺ قد سن سنن الهدى جميعها لأمته، فصار إهداء العامل الثواب للنبي ﷺ ليس فيه فائدة , بل فيه إخراج العامل للثواب عن نفسه من غير فائدة تحصل لغيره , فهذا العامل فاته ثواب العمل , والنبي ﷺ له مثل هذا الثواب من غير إهداء.

٢- أن النبي ﷺ لم يسن هذا لأمته , وقد قال ﷺ: (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨) واللفظ لمسلم.

٣- أن السلف - من الخلفاء الراشدين , وسائر الصحابة والتابعين - لم يكونوا يفعلون ذلك , وهم أعلم بالخير , وأرغب فيه , وقد قال النبي ﷺ: (فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ) رواه أبو داود (٤٦٠٧) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

انظر رسالة: "إهداء الثواب للنبي ﷺ" لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

وقد سئل ابن العطاء تلميذ النووي رحمهما الله: هل تجوز قراءة القرآن وإهداء الثواب إليه ﷺ وهل فيه أثر؟

فأجاب:

" أما قراءة القرآن العزيز فمن أفضل القربات، وأما إهداؤه للنبي ﷺ فلم ينقل فيه أثر ممن يعتد به، بل ينبغي أن يمنع منه، لما فيه من التهجم عليه فيما لم يأذن فيه، مع أن ثواب التلاوة حاصل له بأصل شرعه ﷺ، وجميع أعمال أمته في ميزانه " انتهى.

ونقل السخاوي عن شيخه الحافظ ابن حجر ﵀ أنه سئل عمن قرأ شيئا من القرآن وقال في دعائه: اللهم اجعل ثواب ما قرأته زيادة في شرف رسول الله ﷺ؟

فأجاب:

" هذا مخترع من متأخري القراء، لا أعلم لهم سلفاً فيه " انتهى نقلاً من: "مواهب الجليل" (٢/٤٥٤,٥٤٤)

هذا مع أن قراءة القرآن وإهداء الثوب للأموات فيه خلاف بين العلماء، انظر السؤال (٧٠٣١٧، ٤٦٦٩٨) لكن حتى لو قيل بجوازه، فلا يجوز الإهداء للنبي ﷺ، لأنه لا يحصل به إلا حرمان العامل من الثواب من غير فائدة لغيره.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 4808 (SanadKitab #26332, hlm. urut 6786)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.