Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 4816

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عبادات ٤٨٥٥
  4. الجهاد والهجرة ٦٥
  5. هل المسلم المقتول ظلما أو غدرا أو هدم عليه بيته يكون شهيدا؟ .

هل المسلم المقتول ظلماً أو غدراً أو هدم عليه بيته يكون شهيداً؟

[السُّؤَالُ]

ـ[أعرف أن المسلم الذي يموت دفاعاً عن نفسه فهو شهيد، ولو مات غريقاً، أو مات ببطنه: فهو شهيد أيضاً، لكن ما هو حال مَن مات على غِرَّة، ولم يكن قد منح الوقت ليأخذ قرار الدفاع عن النفس، كمن قُتل من الخلف، فهل يعدُّ هذا شهيداً أيضاً؟ وما حال من سقطت المتفجرات على بيوتهم مثل الناس في غزة دون توقع منهم، ولم يعطوا الفرصة للدفاع عن أنفسهم، فهل هم أيضاً في عداد الشهداء؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

كل مسلم يقتل ظلماً فله أجر الشهيد في الآخرة، وأما في الدنيا: فإنه يغسَّل، ويصلَّى عليه، ولا يُعامل معاملة قتيل المعركة.

جاء في " الموسوعة الفقهية " (٢٩ / ١٧٤) :

"ذهب الفقهاء إلى أن للظلم أثراً في الحكم على المقتول بأنه شهيد، ويُقصد به غير شهيد المعركة مع الكفار، ومِن صوَر القتل ظلماً: قتيل اللصوص، والبغاة، وقطَّاع الطرق، أو مَن قُتل مدافعاً عن نفسه، أو ماله، أو دمه، أو دِينه، أو أهله، أو المسلمين، أو أهل الذمة، أو مَن قتل دون مظلمة، أو مات في السجن وقد حبس ظلماً.

واختلفوا في اعتباره شهيد الدنيا والآخرة، أو شهيد الآخرة فقط؟ .

فذهب جمهور الفقهاء إلى أن مَن قُتل ظلماً: يُعتبر شهيد الآخرة فقط، له حكم شهيد المعركة مع الكفار في الآخرة من الثواب، وليس له حكمه في الدنيا، فيُغسَّل، ويصلَّى عليه" انتهى.

ولا يشترط لتحصيل ثواب الشهداء أن يواجه المظلوم أولئك المعتدين، فإن قتلوه على حين غِرَّة: كان مستحقّاً لثواب الشهداء إن شاء الله.

ومما يدل على ذلك: أن عمر بن الخطاب ﵁ طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهي يصلي الفجر بالمسلمين، وعثمان بن عفان ﵁، قتله الخارجون عليه ظلماً، وقد وصفهما النبي ﷺ بأنهما شهداء.

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى " أُحُدٍ " وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، قَالَ: (اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَاّ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدَانِ) رواه البخاري (٣٤٨٣) .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:

" (فالنبي) هو ﵊، و (الصدِّيق) : أبو بكر، و (الشهيدان) : عمر، وعثمان، وكلاهما ﵄ قُتل شهيداً، أما عمر: فقُتل وهو متقدم لصلاة الفجر بالمسلمين، قُتل في المحراب، وأما عثمان: فقُتل في بيته، فرضي الله عنهما، وألحقنا وصالح المسلمين بهما في دار النعيم المقيم" انتهى.

" شرح رياض الصالحين " (٤ / ١٢٩، ١٣٠) .

ثانياً:

أما إخواننا في غزة الذين تهدمت عليهم بيوتهم، فإننا نرجو أن يكونوا شهداء، وذلك لسببين:

١- أنهم قتلوا مظلومين.

٢- أن النبي ﷺ قال: (صَاحِبُ الْهَدْمِ شَّهِيدُ) رواه البخاري (٢٦٧٤) ومسلم (١٩١٤) .

٣- ولا نكون مبالغين إذا أضفنا سببا ثالثا، وهو أنهم قتلوا بأيدي الكفار في ساحة المعركة، فيكونون شهداء في الدنيا والآخرة، لأن غزة كلها كانت ساحة للمعركة.

قال الأستاذ عبد الرحمن بن غرمان بن عبد الله حفظه الله:

"ذهب الجمهور، من الحنفية، والحنابلة، والصحيح من مذهب المالكية، وقول عند الشافعية: إلى أن مقتول الحربي بغير معركة: شهيد على الإطلاق، بأي صورة كان ذلك القتل، سواء كان غافلاً، أو نائماً، ناصبه القتال، أو لم يناصبه....

والذي يظهر لي - والله تعالى أعلم - رجحان قول الجمهور؛ لأن اشتراط القتل في المعترك: ليس عليه دليل بيِّن" انتهى باختصار.

" أحكام الشهيد في الفقه الإسلامي " (١٠٣ - ١٠٦) .

نسأل الله تعالى أن يتقبلهم شهداء، وأن يجعل الدائرة على اليهود الغاصبين، ويمكننا منهم، حتى نحكم فيهم بحكمه العدل.

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 4816 (SanadKitab #26332, hlm. urut 6794)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.