Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 1, halaman 870

  1. العقيدة ١٢٨٣
  2. الشرك وأنواعه ١٤٤
  3. حكم التشاؤم برفة العين.

حكم التشاؤم برفة العين

[السُّؤَالُ]

ـ[عيني اليمنى لها أكثر من أسبوع ترف، ويقول لي البعض إنها فأل شر، فبماذا تفتونني؟؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا علاقة لما ذكرته من رفة العين بفأل الشر، بل هذا من التشاؤم الذي يجب على المسلم الحذر منه؛ فإنه من أفعال الجاهلية، وقد ثبت عنه ﵊ أنه نهى عن التطيّر، وأخبر أنه من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد الواجب، لكون الطيرة من إلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته، والمراد بالتطير أو الطيرة هو: (التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم)

وقد جاء نهيه ﷺ عنها في غير ما حديث، فمن ذلك:

- حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا عدوى ولا طيرة) رواه البخاري (٥٧٥٧) ومسلم (١٠٢)

- وما رواه أبو داود (٣٩١٠) والترمذي (١٦١٤) وصححه، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منّا إلا....، ولكن الله يذهبه بالتوكل) وقوله: (وما منا إلا ... ) إلخ، من كلام ابن مسعود، وليس من كلام النبي ﷺ، ومعناه: ما منا من أحد إلا وقد يقع في قلبه شيء من الطيرة والتشاؤم إلا أن الله تعالى يذهب ذلك من القلب بالتوكل عليه وتفويض الأمر إليه.

- وما جاء أيضاً من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة) رواه البخاري (٥٧٥٦) ومسلم (٢٢٢٠)

فهذه الأحاديث صريحةٌ في تحريم التشاؤم والتحذير منه، لما فيه من تعلّق القلب بغير الله تعالى، ولأن كل مَنْ اعتقد أن بعض الأشياء قد تتسبب في نفعه أو ضره، والله لم يجعلها سببا لذلك؛ فقد وقع في الشرك الأصغر، وفتح للشيطان باباً لتخويفه وإيذائه في نفسه وبدنه وماله، ولذا نفاها الشارع وأبطلها وأخبر أنه لا تأثير لها في جلب نفع أو دفع ضر.

فإذا علمت ذلك ـ وفقك الله ـ فإنْ وقع لك شيء من ذلك فعليك أن تتقي الله، وأن تتوكل عليه وتستعين به، ولا تلتفت إلى هذه الخواطر السيئة والأوهام الباطلة، وقد أرشدنا الرسول ﷺ إلى علاج التشاؤم، وذلك فيما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢ / ٢٢٠) وصححه الألباني في الصحيحة (١٠٦٥) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: (من ردّته الطيرة عن حاجته فقد أشرك، قالوا: وما كفارة ذلك؟ قال: أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك) .

فلا ينبغي للمؤمن أن يكون متشائماً، بل عليه أن يكون دائماً متفائلاً حَسَنَ الظن بربه فإذا سمع شيئاً، أو رأى أمراً؛ ترقب منه الخير؛ وإن كان ظاهره على خلاف ذلك، فيكون مؤملاً للخير من ربه في جميع أحواله، وهذه حال المؤمن، فإن أمره كله له خير كما قال ﷺ: " عجبا لأمر المؤمن. إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له ". صحيح مسلم (٢٩٩٩) ، وبهذا يكون المؤمن دائما في حال من الرضى والطمأنينة والتوكل على الله، وبُعْدٍ عن الهموم والأحزان التي يوسوس له بها الشيطان الذي يحب أن يُحزِن الذين آمنوا، وهو لا يقدر على أن يضرهم بشيء، نسأل الله لنا ولك السلامة من كل مكروه والله تعالى أعلم.

للاستزادة (فتاوى الشيخ ابن عثيمين ٢ / ٢١٠) .

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 1، ص 870 (SanadKitab #26332, hlm. urut 872)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.