Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 6996

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. الحدود والتعزيرات ١٧٢
  4. الردة ٢٥
  5. إشكال حول حديث الأعمى الذي قتل أمته التي تسب النبي ﷺ.

إشكال حول حديث الأعمى الذي قتل أمَتَه التي تسب النبي ﷺ

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يمكنك رجاء أن تشرح لي الخلفية والمبرر لما جاء في حديث سنن أبي داود، حيث قُتل العبد الذي أهان الرسول ﷺ، قتله سيدُه ولم يعاقَب، هل ذلك بسبب أن الدية لا تدفع للأولياء الكفار الذين يؤذون المسلمين؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

القصة المقصودة في السؤال يرويها ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فيقول:

(أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ.

قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَتَشْتُمُهُ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا، فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَمَعَ النَّاسَ، فَقَالَ:

أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ.

فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ)

رواه أبو داود (٤٣٦١) وغيره، وقد سبق في جواب السؤال رقم: (١٠٣٧٣٩) بيان صحة أصل القصة، وأنها جاءت بألفاظ وأحداث مختلفة، تدل بمجموعها على وقوع الحادثة رغم التردد في بعض الجمل والعبارات.

وليس قتل هذه المرأة لأنها ذميّة، بل لأنها سبّت رسول الله ﷺ، فاستحقت القتل لذلك، ولو كانت مسلمة، كفرت بهذا السب، واستحقت القتل أيضاً.

قال الصنعاني ﵀

" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ وَيُهْدَرُ دَمُهُ، فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا كَانَ سَبُّهُ لَهُ ﷺ رِدَّةً فَيُقْتَلُ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ "

سبل السلام (٣/٥٠١)

وسبق ان نقلنا جواب شيخ الإسلام عن الإشكال الواقع في القصة من قتل الأعمى لهذه المرأة- التي استحقت القتل- من دون إذن الإمام. انظر جواب السؤال رقم (١٠٣٧٣٩) .

وفي هذه القصة دليل على العدل الذي كان المسلمون يعاملون به أهل الكتاب، والذي جاءت به الشريعة رحمة للعالمين، فحقوق اليهود المعاهدين مصانة محفوظة، ولا يجوز التعرض لهم بشيء من الأذى والضرر، لذلك لما وجد الناس يهودية مقتولة ضجوا ورفعوا أمرها إلى النبي ﷺ الذي أعطاهم العهد والأمان ولم يكن يأخذ منهم الجزية، فغضب وناشد المسلمين بالله تعالى أن يظهر من فعل تلك الفعلة، لينظر في عقابه ويقضي في أمره، ولكن لَمَّا عَلِمَ أنها نقضت العهد مرات ومرات بأذاها لرسول الله ﷺ ووقوعها فيه، حُرمت جميع حقوقها، واستحقت حد القتل الذي توجبه الشريعة على كل من يسب النبي ﷺ، سواء كان مسلما أو ذميا أو معاهدا، فإن التعرض لمقام الأنبياء كفر بالله العظيم، ونقض لكل حرمة وحق وعهد، وخيانة عظمى توجب أشد العقوبات.

انظر " أحكام أهل الذمة " (٣/١٣٩٨) ، وفي موقعنا جواب السؤال رقم: (٢٢٨٠٩)

هذا هو التوجيه الصحيح، والفهم السليم للقصة، وليس كما ينشره كثير من الحاقدين الطاعنين في حكم الشريعة وشخص النبي ﷺ، فهو ﷺ لم يختر قتلها بهذه الطريقة، ولكنها لما استحقت القتل حدا لنقضها العهد ووقوعها في النبي ﷺ، لم يقتص من قاتلها، فقد كانت تُسمعه من شتم النبي ﷺ الشيء الكثير، مرات ومرات، حتى كان ينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر، إلى أن طفح الكيل به فلم يصبر حتى أسكت صوتها الذي يؤذيه في دينه ونبيه.

وأما قتل الذمي بغير حقّ، فهو كبيرة من الكبائر، والوعيد فيه شديد، كما ثبت في صحيح البخاري (٣١٦٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا) ، وترجم عليه الإمام البخاري في صحيحه: باب إثم من قتل معاهداً بغير جرم.

قال الحافظ ابن حجر ﵀: " كَذَا قَيَّدَهُ فِي التَّرْجَمَة، وَلَيْسَ التَّقْيِيد فِي الْخَبَر، لَكِنَّهُ مُسْتَفَاد مِنْ قَوَاعِد الشَّرْع، وَوَقَعَ مَنْصُوصًا فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة الْآتِي ذِكْرُهَا بِلَفْظِ " بِغَيْرِ حَقّ " وَفِيمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْرَة بِلَفْظِ " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَة بِغَيْرِ حِلِّهَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ الْجَنَّة " اهـ

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 6996 (SanadKitab #26332, hlm. urut 8974)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.