Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 7237

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عادات ١٣٠٣
  4. أحكام الفنون والتمثيل ٥٨
  5. [*]
  6. حكم تمثيل شخصيات الصحابة في التمثيل.

حكم تمثيل شخصيات الصحابة في التمثيل

[السُّؤَالُ]

ـ[اختلفت مع بعض الناس في جواز تمثيل أصحاب النبي ﷺ في الأفلام والتمثيليات، كما هو موجود الآن بكثرة. وكان من كلامه إن هذا فيه مصلحة وهي الدعوة للإسلام وإظهار مكارم الأخلاق الإسلامية. فما هو رأي فضيلتكم في هذا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الصحابة لهم المكانة العليا في الإسلام بحكم معاصرتهم لرسول الله ﷺ، وقيامهم بواجب نصرته وموالاته، وتفانيهم في سبيل الله ببذلهم أموالهم وأنفسهم. ولهذا اتفق أهل العلم على أنهم صفوة هذه الأمة وأفضلها، وأن الله شرفهم بصحبة رسول الله ﷺ، وأثنى عليهم في كتابه الكريم بقوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) الفتح/٢٩.

وأثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: (خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) البخاري (٣٦٥٠) ومسلم (٢٥٣٥) .

وتوعد النبي ﷺ من ينتقصهم أو يسخر منهم أو يسبهم، فقال: (من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) السلسلة الصحيحة (٢٣٤٠) .

وفي إخراج حياة أي واحد منهم على شكل مسرحية أو فيلم سينمائي منافاة لهذا الثناء الذي أثنى الله تعالى عليهم، وتنزيل لهم من المكانة العالية التي جعلها الله لهم وأكرمهم بها.

لأن تمثيل أي واحد منهم سيكون موضعاً للسخرية والاستهزاء به، ويقوم بالتمثيل أناسٌ غالباً ليس للصلاح والتقوى والأخلاق الإسلامية مكان في حياتهم العامة، مع ما يقصده أرباب المسارح من جعل ذلك وسيلة للكسب المادي، وأنه مهما حصل من التحفظ فسوف يشتمل على الكذب والغيبة.

كما يؤدي تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم إلى زعزعة مكانتهم في نفوس المسلمين، وينفتح باب التشكيك على المسلمين في دينهم، ويتضمن ضرورةً أن يقف أحد الممثلين موقف أبي جهل وأمثاله من الكفار، ويجري على لسانه سبُّ بلال، وسبُّ الرسول ﷺ، وما جاء به الإسلام، ولا شك أن هذا منكر عظيم.

وما يقال من وجود مصلحة وهي الدعوة إلى الإسلام، وإظهار مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، فهذا مجرد فرض وتقدير، فإن من عرف حال الممثلين وما يهدفون إليه عرف أن هذا النوع من التمثيل يأباه واقع الممثلين ورواد التمثيل، ويأباه أيضا شأنهم في حياتهم وأعمالهم.

ومن القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية أن الشيء إذا كان فيه مصلحة ومفسدة، وكانت مفسدته أعظم من مصلحته فإنه يحرم. وتمثيل الصحابة على تقدير وجود مصلحة فيه فمفسدته أكثر من مصلحته.

فرعايةً للمصلحة، ومنعاً للمفسدة، وحفاظاً على كرامة أصحاب رسول الله ﷺ يجب منع ذلك.

فبناءً على ما سبق يحرم تمثيل أحد من أصحاب النبي ﷺ في الأفلام أو المسرحيات أو غيرها.

والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

[الْمَصْدَرُ]

اللجنة الدائمة في مجلة البحوث الإسلامية ١/٢٢٣-٢٤٨.

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 7237 (SanadKitab #26332, hlm. urut 9215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.