Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 7251

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عادات ١٣٠٣
  4. أحكام الفنون والتمثيل ٥٨
  5. الغناء والملاهي ٤٦
  6. متى يجوز ضرب الدف؟ .

متى يجوز ضرب الدف؟

[السُّؤَالُ]

ـ[ي عن آلة المعازف المسماة بـ "الدف"، هذه كما أعتقد هي الآلة الموسيقية الوحيدة الحلال التي يمكن للمسلمين أن يستمعوا لها، وقرأت قريباً أن هناك محظورات أو قيوداً في الاستماع لها، مثلاً أن النساء فقط هن من يمكنهن الاستماع لها، وأنها يجب أن يدق عليها في الأفراح والأعياد فقط وأنها في كل ما عدا ذلك حرام، والمواضع التي قرأت فيها هذا الكلام لم تأت بأية أدلة، فهل هذه المحظورات صحيحة؟ وهل هناك محظورات أخرى؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

روى البخاري أن النَّبِيَّ ﷺ قال: لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ.

و (الْحِرَ) أي الزنا.

فهذا الحديث يدل على تحريم كل الآلات الموسيقية ومنها الدف.

وقال عبد الله بن عباس ﵄ قال: الدف حرام، والمعازف حرام، والكوبة [أي الطبل] حرام، والمزمار حرام. رواه البيهقي (١٠/٢٢٢) .

ولكن وردت أحاديث تدل على إباحة الضرب بالدف في بعض المواطن وهي:

العيد، والعرس، وقدوم الغائب.

وهذه أدلتها مرتبة:

أ. عن عائشة أن أبا بكر ﵁ دخل عليها وعندها جاريتان في أيام مِنى تدففان وتضربان، والنبي ﷺ متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي ﷺ عن وجهه فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد، وتلك الأيام أيام منى.

رواه البخاري (٩٤٤) – واللفظ له - ومسلم (٨٩٢) .

ب. عن الربيِّع بنت معوذ بن عفراء جاء النبي ﷺ فدخل حين بُني علي – أي: دُخل عليها في الزواج - فجلس على فراشي كمجلسك مني فجعلت جويريات (أي بنات صغيرات) لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن:

وفينا نبي يعلم ما في غد

فقال: دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين.

رواه البخاري (٤٨٥٢) .

ج. عن بريدة قال: خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه فلما انصرف (أي: رجع) جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرتُ إن ردك الله سالماً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنَّى، فقال لها رسول الله ﷺ: إن كنتِ نذرتِ فاضربي وإلا فلا، فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليَّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت إستها، ثم قعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر إنِّي كنتُ جالساً وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف.

رواه الترمذي (٣٦٩٠) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٢٩١٣)

فهذه الأحاديث تدل على جواز الضرب بالدف في هذه المواطن الثلاثة، وما عدا ذلك فيبقى على الأصل وهو التحريم، وتوسع بعض العلماء فقالوا يجوز الضرب بالدف في الولادة والختان، وتوسع آخرون أكثر فقالوا بجوازه في كل ما سبب لإظهار السرور كشفاء مريض ونحوه.

انظر الموسوعة الفقهية ٣٨ / ١٦٩

والأولى الإقتصار على ما ورد به النص والله اعلم

ثانياً:

الصحيح أنه لا يجوز ضرب الدف إلا من قِبَل النساء، ومن فعل ذلك من الرجال فقد وقع في التشبه بالنساء وهو من الكبائر.

قال شيخ الإسلام ﵀:

وبالجملة قد عرف بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي ﷺ لم يشرع لصالحي أمَّته وعبَّادهم وزهَّادهم أن يجتمعوا على استماع الأبيات الملحنة مع ضرب بالكف أو ضرب بالقضيب أو الدف، كما لم يبح لأحدٍ أن يخرج عن متابعته واتِّباع ما جاء به من الكتاب والحكمة، لا في باطن الأمر ولا في ظاهره، ولا لعامِّي ولا لخاصِّي، ولكن رخص النبي ﷺ في أنواعٍ من اللهو في العرس ونحوه، كما رخَّص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأمَّا الرجال على عهده فلم يكن أحدٌ منهم يضرب بدفٍّ ولا يصفِّق بكفٍّ، بل قد ثبت عنه في الصحيح أنَّه قال: " التصفيق للنساء، والتسبيح للرجال " و " لعن المتشبِّهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء ".

ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف مِن عمل النساء كان السلف يسمُّون من يفعل ذلك من الرجال مخنَّثاً ويسمُّون الرجال المغنِّين مخانيثاً، وهذا مشهورٌ في كلامهم.

" مجموع الفتاوى " (١١ / ٥٦٥، ٥٦٦) .

وقال ابن حجر:

والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء، فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن.

" فتح الباري " (٩ / ٢٢٦) .

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:

وإنما الرخصة لهن في استعمال الدف خاصة، أما الرجال فلا يجوز لهم استعمال شيء من ذلك لا في الأعراس ولا في غيرها، وإنما شرع الله للرجال التدرب على آلات الحرب كالرمي وركوب الخيل والمسابقة بها وغير ذلك.

" مجلة الجامعة الإسلامية " بالمدينة النبوية، العدد الثالث، السنة الثانية محرم ١٣٩٠ هـ ص ١٨٥، ١٨٦.

وقال أيضاً ﵀:

أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم ولا مدح لمحرم في وقت من الليل للنساء خاصة لإعلان النكاح والفرق بينه وبين السفاح كما صحت السنة بذلك عن النبي ﷺ.

" التبرج وخطره ".

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 7251 (SanadKitab #26332, hlm. urut 9229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.