Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 7286

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عادات ١٣٠٣
  4. أحكام الفنون والتمثيل ٥٨
  5. الغناء والملاهي ٤٦
  6. بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بشأن تحريم الغناء والموسيقى.

بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بشأن تحريم الغناء والموسيقى

[السُّؤَالُ]

ـ[قرأت مقالاً لأحد الكُتَّاب يتضمن إباحة الغناء والموسيقى، والرد على من يرى تحريم ذلك، ويحث على إعادة بث أصوات المغنين والمطربين الميتين، تخليداً لذكراهم، وإبقاءً للفن الذي قاموا بعمله في حياتهم، ولئلا يحرم الأحياء من الاستماع بسماع ذلك الفن ورؤيته، وقال: ليس في القرآن الكريم نص على تحريم الغناء والموسيقى. ولنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة فقد كان يستمع إلى الغناء والموسيقى، ويأمر بهما في الأعياد والمناسبات كالزواج والأفراح، ثم قال: وهناك أحاديث ضعيفة يستند إليها البعض في منع الغناء والموسيقى لا يصح أن تنسب للصادق الأمين لتغليب رأي أو منع أمر لا يوافق عليه البعض، ثم ذكر آراء لبعض العلماء في إباحة الغناء.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

قد صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بيان في الرد على هذا المقال، ونصه:

قال علماء اللجنة الدائمة:

" للرد على هذه الشبهات تقرر اللجنة ما يلي:

أولاً: الأمور الشرعية لا يجوز الخوض فيها إلا من علماء الشريعة المختصين المؤهلين علمياً للبحث والتحقيق، والكاتب (الذي كتب المقال) ليس من طلاب العلم الشرعي فلا يجوز له الخوض فيما ليس من اختصاصه، ولهذا وقع في كثير من الجهالات، القول على الله سبحانه وعلى رسوله ﷺ بغير علم، وهذا كسب للإثم، وتضليل للقراء، كما لا يجوز لوسائل الإعلام من الصحف والمجلات وغيرها أن تفسح المجال لمن ليس من أهل العلم الشرعي أن يخوض في الأحكام الشرعية ويكتب في غير اختصاصه حماية للمسلمين في عقائدهم وأخلاقهم.

ثانياً: الميت لا ينفعه بعد موته إلا ما دل عليه دليل شرعي ومن ذلك ما نص عليه الرسول ﷺ بقوله: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) رواه مسلم (١٦٣١) . وأما المعاصي، التي عملها في حياته ومات وهو غير تائب منها – ومنها الأغاني – فإنه يعذب بها إلا أن يعفو الله عنه بمنه وكرمه. فلا يجوز بعثها وإحياؤها بعد موته لئلا يلحقه إثمها زيادة على إثم فعلها في حياته، لأن ضررها يتعدى إلى غيره، كما قال ﵊: (وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ) رواه مسلم (١٠١٧) .

ثالثاً: وأما قوله: (ليس في القرآن الكريم نص على تحريم الغناء) والموسيقى فهذا من جهله بالقرآن. فإن الله تعالى قال: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) لقمان/٦.

قال أكثر المفسرين: معنى (لَهْوَ الْحَدِيثِ) في الآية الغناء.

وقال جماعة آخرون: كل صوت من أصوات الملاهي فهو داخل في ذلك كالمزمار والربابة والعود والكمان وما أشبه ذلك، وهذا كله يصد عن سبيل الله، ويسبب الضلال والإضلال.

وثبت عن ابن مسعود ﵁ الصحابي الجليل أحد علماء الصحابة ﵃ أنه قال في تفسير الآية: إنه والله الغناء. وقال: إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.

وجاء في المعنى أحاديث كثيرة كلها تدل على تحريم الغناء وآلات اللهو والطرب، وأنها وسيلة إلى شرور كثيرة وعواقب وخيمة، وقد بسط العلامة ابن القيم ﵀ في كتابه (إغاثة اللهفان) الكلام في حكم الأغاني وآلات اللهو.

رابعاً: قد كذب الكاتب على النبي ﷺ حيث نسب إليه أنه كان يستمع إلى الغناء والموسيقى ويأمر بهما في الأعياد والمناسبات كالزواج والأفراح، فإن الثابت عنه ﷺ أنه رخص للنساء خاصة فيما بينهن بضرب الدف والإنشاد المجرد من التطريب وذكر العشق والغرام والموسيقى وآلات اللهو مما تشمل عليه الأغاني الماجنة المعروفة الآن، وإنما رخص بالإنشاد المجرد عن هذه الأوصاف القبيحة مع ضرب الدف خاصة دون الطبول وآلات المعازف لإعلان النكاح، بل صح في الحديث عنه ﷺ كما في صحيح البخاري أنه حرم المعازف بجميع أنواعها وتوعد عليها بأشد الوعيد، كما في صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ (أي جبل) يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ يَعْنِي الْفَقِيرَ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)

والمعازف: الغناء وجميع آلاته.

فذم رسول الله ﷺ عليه وسلم من يستلون الحر وهو الزنا، ويستحلون لبس الحرير للرجال، وشرب الخمور، ويستمعون الغناء وآت اللهو. وقرن ذلك مع الزنا والخمر ولبس الرجال للحرير مما يدل على شدة تحريم الغناء وتحريم آلات اللهو.

خامساً: وأما قوله: وهناك أحاديث ضعيفة يستند إليها من منع الغناء والموسيقى ولا يصح أن تنسب للصادق الأمين لتغليب رأي أو منع أمر لا يوافق عليه البعض ـ فهذا من جهله بالسنة، فالأدلة التي تحرم الغناء بعضها في القرآن، وبعضها في صحيح البخاري، كما سبق ذكره، وبعضها في غيره من كتب السنة، وقد اعتمدها العلماء السابقون واستدلوا بها على تحريم الغناء والموسيقى.

سادساً: ما ذكره عن بعض العلماء من رأي في إباحة الغناء فإنه رأي مردود بالأدلة التي تحرم ذلك، والعبرة بما قام عليه الدليل لا بما خالفه، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ.

فالواجب على هذا الكاتب أن يتوب إلى الله تعالى مما كتب، ولا يقول على الله وعلى رسوله بغير علم، فإن القول على الله بغير علم قرين الشرك في كتاب الله.

وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه " انتهى بتصرف يسير.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 7286 (SanadKitab #26332, hlm. urut 9264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.