Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 7363

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عادات ١٣٠٣
  4. اللباس والزينة والصور ٥٣٧
  5. [*]
  6. حكم الصلاة مع كف أكمام الثوب.

حكم الصلاة مع كف أكمام الثوب

[السُّؤَالُ]

ـ[قرأت الفتوى رقم: (١١٧٩٦) بخصوص الأكمام، وبحثت عن هذا الحديث ولكنني لم أجده، ولكنني في المقابل وجدت هذا الحديث: المجلد السابع، كتاب ٧٢، رقم ٦٧٧: ترجمة صحيح البخاري، والذي رواه أبو جحيفة: (رأيت بلالا يحضر رمحا ويثبته في الأرض ثم أقام الصلاة، ووجدت النبي يأتي مرتديا بردته رافعا أكمامها، ثم صلى ركعتين في تجاه الرمح ووجدت أناسا وماشية تمر من أمام ومن خلف الرمح) أرجو أن تشرحوا لي ما إذا كان جائزا أن أصلي بالأكمام ملفوفة وما الدليل؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

تشمير الثوب – يعني رفعه وكفه – سواء كان التشمير في الأكمام من جهة اليدين، أم في الذيل من جهة الساقين، فكل ذلك مكروه عند عامة أهل العلم.

قال النووي ﵀:

" اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء وهو كراهة تنزيه فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته ". انتهى. " شرح مسلم " (٢٠٩) .

جاء في " فتح القدير " (١/٤١٨) من كتب الحنفية:

" وتكره الصلاة أيضا مع تشمير الكم عن الساعد " انتهى.

وجاء في " تحفة المحتاج " (٢/١٦٢-١٦٢) من كتب الشافعية:

" (يكره كف شعره أو ثوبه) بنحو تشمير لكمه أو ذيله ... وإن كان إنما فعله لشغل، أو كان يصلي على جنازة، للخبر المتفق عليه: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف ثوبا ولا شعرا) وحكمته منع ذلك من السجود معه، مع كونه هيئة تنافي الخشوع والتواضع " انتهى.

وفي " كشاف القناع " (١/٣٧٣) من كتب الحنابلة:

" يكره أن يشمر ثيابه، وذكر بعض العلماء حكمة النهي: أن الشعر ونحوه يسجد معه (و) يكره (تشمير كمه) قاله في " الرعاية " لما تقدم (ولو فعلهما) أي عقص الشعر وكف الثوب ونحوه (لعمل قبل صلاته) فيكره له إبقاؤهما كذلك، لما سبق، ولحديث ابن عباس: (أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام , فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: ما لك ولرأسي؟ قال سمعت النبي ﷺ يقول: إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف) رواه مسلم " انتهى.

غير أن المالكية خصوا الكراهة بما إذا فعل ذلك لأجل الصلاة، وأما إذا كان ذلك من هيئته قبل الصلاة، أو فعل ذلك لشغل: لم يكره له ذلك، والجمهور ـ كما سبق ـ على إطلاق الكراهة.

جاء في " شرح مختصر خليل للخرشي " (١/٢٥٠) من كتب المالكية:

" يكره للمصلي تشمير كمه وضمه؛ لأن في ذلك ضربا من ترك الخشوع ... وهذا إذا فعله لأجل الصلاة، أما لو كان ذلك لباسه، أو كان لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى به: فلا كراهة فيه، قاله ابن يونس، لقوله ﵊: (أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَلا أَكْفِتُ شَعْرًا وَلا ثَوْبًا) فأخبر أن النهي عن ذلك إنما هو إذا قصد به الصلاة " انتهى. وينظر: "الموسوعة الفقهية" (١٢/٣٤) .

ثانيا:

أما الحديث الوارد في السؤال، وهو حديث أبي جحيفة ﵁ قال:

(رَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ)

رواه البخاري (٥٧٨٦) في باب: التشمير في الثياب. وأخرجه أيضا بلفظ أطول رقم (٣٧٦) . ورواه مسلم (رقم/٥٠٣)

يقول الإمام النووي ﵀:

" (مشمِّرًا) يعني: رافعها إلى أنصاف ساقيه ونحو ذلك، كما قال في الرواية السابقة: (كأني انظر إلى بياض ساقَيه) " انتهى.

" شرح مسلم " (٤/٢٢٠-٢٢١)

فلا يعترض بهذا الحديث على ما سبق، ويمكن الجواب عليه بأجوبة عدة، منها:

١- يحتمل أن يكون تشمير النبي ﷺ ثوبه لبيان الجواز، وذلك لا يعارض الكراهة، إذ يجوز أن يعمل النبي ﷺ بعض المكروهات لبيان أنها لا تصل إلى درجة التحريم، وإنما هي على الكراهة فقط، ولا يكون ذلك الفعل مكروها في حقه ﷺ.

٢- يحتمل أن يكون النبي ﷺ قد خرج إلى أصحابه مشمرا حلته كما هو منطوق الحديث، ثم لما أراد الصلاة أسبل ثوبه وتهيأ للصلاة، ولكن الراوي سكت عن ذلك، ولم يذكر ما ينفي هذا الاحتمال.

٣-أن التشمير المذكور ليس في الأكمام، ليس المراد به رفع الأكمام، كما ذهب إليه المترجم؛ فإن التشمير لا يختص بالأكمام، وإنما يكون أيضا في رفع ذيل الثوب ونحوه. جاء في " الموسوعة الفقهية " (١٢/٣٢) : " لِلتَّشْمِيرِ فِي اللُّغَةِ مَعَانٍ: مِنْهَا: الرَّفْعُ يُقَال: شَمَّرَ الإِِْزَارَ وَالثَّوْبَ تَشْمِيرًا: إِِذَا رَفَعَهُ، وَيُقَال: شَمَّرَ عَنْ سَاقِهِ، وَشَمَّرَ فِي أَمْرِهِ: أَيْ خَفَّ فِيهِ وَأَسْرَعَ، وَشَمَّرَ الشَّيْءَ فَتَشَمَّرَ: قَلَّصَهُ فَتَقَلَّصَ، وَتَشَمَّرَ أَيْ: تَهَيَّأَ. وَفِي الاِصْطِلَاحِ لَا يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَى رَفْعِ الثَّوْبِ ". انتهى. وهذا المعنى المشار إليه هنا ـ يعني: رفع الثوب عن الساق ـ هو الوارد في روايات الحديث، كما في رواية عند البخاري نفسه ـ برقم (٣٥٦٦) ـ: (وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ) أي: بريق ساقيه، يعني: حين شمر عنهما. ولهذا لما روى البخاري الحديث المذكور في باب: التشمير في الثياب، قال الحافظ ابن حجر ﵀ في شرح ترجمة الباب: " هو بالشين المعجمة وتشديد الميم: رفع أسفل الثوب ". ثم قال: " ويؤخذ منه أن النهي عن كف الثياب في الصلاة محله في غير ذيل الإزار. ويحتمل أن تكون هذه الصورة وقعت اتفاقا، فإنها كانت في حالة السفر، وهو محل التشمير ". انتهى.

" فتح الباري" (١٠/٢٥٦) .

وهناك توجيهات أخرى لأهل العلم، ولعل ما ذكر هنا هو أقوى هذه الوجوه وأرجحها.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 7363 (SanadKitab #26332, hlm. urut 9341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.